مالك مولوي: اعتداء المستشفى كشف انحدار الدولة العميقة
مالك مولوي يعلّق على فيديو الاعتداء في المستشفى
إنحدار خطير بلغته مؤسسات الدولة في الحقبة السابقة تحت سطوة منظومة فاسدة تحكم وتتحكم بمنطق العصابات
أكد مالك مولوي أن الفيديو المتداول الذي يُظهر اعتداء أحد العسكريين اللبنانيين على موقوف داخل المستشفى لا يمكن التعامل معه كحادثة معزولة، بل هو دليل إضافي على الانحدار الخطير الذي بلغته مؤسسات الدولة في الحقبة السابقة تحت سطوة منظومة فاسدة تحكم وتتحكم بمنطق العصابات.”
وأضاف مولوي، “ما جرى هو جريمة موصوفة وانتهاك فج لكل القيم الإنسانية والقانونية، لكنه في جوهره انعكاس مباشر لواقع تتحمل مسؤوليته ما يعرف بـالدولة العميقة آنذاك وشبكات النفوذ التي حولت الأجهزة إلى أدوات قمع بدل أن تكون حامية للناس وحقوقهم.”
واردف، “إن الشرف العسكري ليس سلطة تمارس على الضعفاء، ولا زيا يستخدم غطاء للبطش، بل هو التزام أخلاقي وقانوني بحماية الناس وصون كرامتهم، خصوصا عندما يكونون عاجزين عن الدفاع عن أنفسهم.”
وتابع، “إن الإفلات المستمر من المحاسبة، والتغطية السياسية الممنهجة على الانتهاكات، هو ما يفتح الباب أمام تكرار هذه الجرائم. وعليه، فإن المسؤولية لا تقع على الفاعل المباشر فقط، بل تمتد إلى المنظومة الحاكمة بأكملها التي كانت ترعى هذا الانحراف وتؤمن له الحماية.”
وختم مولوي، “إن كسر هذه الحلقة لم يعد خيارا، بل ضرورة وطنية، تبدأ بمحاسبة علنية وحقيقية، ولا تنتهي إلا باستعادة الدولة من قبضة من اختطفها وحولها إلى أداة بيد قوى الأمر الواقع.”





