حركة فتح تحتفي بتوقيع ديوان أحمد زريقة
“محاولة ما قبل الأخيرة” في الرابطة الثقافية
انطلاقًا من إيمانها بأن الثقافة والكلمة جزء أصيل من الهوية الوطنية ومسيرة النضال، نظّمت المكاتب الحركية في حركة “فتح” منطقة الشمال، بالتعاون مع المكتب الحركي للأدباء والشعراء، وبرعاية عضو المجلس الثوري لحركة “فتح” وأمين سرّها في لبنان الدكتور رياض أبو العينين، وبالتعاون مع الدكتور معتز زريقة، حفل توقيع الديوان الشعري “محاولة ما قبل الأخيرة” للشاعر أحمد زريقة،، في قاعة المؤتمرات في الرابطة الثقافية طرابلس.
وشهد الحفل حضورًا سياسيًا وتنظيميًا وثقافيًا وأدبيًا واسعًا، تقدّمه سعادة النائب الأستاذ أحمد الخير، والدكتور رياض أبو العينين ممثلًا بعضو قيادة إقليم لبنان وأمينة سرّ المكاتب الحركية الأخت نهى عودة، وعضو قيادة إقليم لبنان ومسؤول الإعلام الأخ يوسف الزريعي، وأمين سرّ حركة “فتح” وفصائل (م.ت.ف) في منطقة الشمال الأخ خالد عبود، وقائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة الشمال العقيد بسام الأشقر، وممثل الدكتور معتز زريقة السيد أيمن زريقة، ورئيس الرابطة الثقافية الصحافي د. رامز الفري، إلى جانب أعضاء قيادة حركة “فتح” في منطقة الشمال، ورئيس اتحاد بلديات المنية الأستاذ توفيق زريقة، ورئيس بلدية مركبتا الأستاذ نعمان الشامي، ورئيس بلدية برج اليهودية الأستاذ عامر العويك، وأمناء سرّ وأعضاء وكوادر الشعب التنظيمية في نهر البارد والمنية والبداوي وطرابلس، وأمناء سرّ اللجان الشعبية، والمجموعات الكشفية والقادة الكشفيين، وعدد من الأدباء والشعراء والمثقفين، وحشد من محبي الشعر والثقافة.
وكانت الفرق الكشفية في استقبال الضيوف، على وقع عزف الفرق الموسيقية للأناشيد الوطنية، فيما استُهل الحفل بالاستماع إلى النشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني.
وألقت الأخت نهى عودة كلمة حركة “فتح”، رحبت فيها بالحضور، مؤكدةً أن الثقافة كانت وما زالت جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية والمسيرة النضالية، وأن حركة فتح آمنت منذ انطلاقتها بأن الكلمة والثقافة فعل مقاومة، وأن الأدب ليس ترفًا، بل ذاكرة شعب وصوت قضية وحارس هوية.
وأكدت عودة أن إقليم حركة “فتح” في لبنان والمكاتب الحركية يحملون رسالة واضحة تجاه المثقفين والأدباء والمبدعين من أبناء الحركة، تقوم على دعم المواهب وإتاحة المجال أمام أصحابها للظهور والتعبير عن إبداعاتهم، مشيرةً إلى أن الاحتفاء بديوان الشاعر أحمد زريقة لا يمثل احتفاءً بكتاب فحسب، وإنما بصوت أدبي يحمل وعدًا بمستقبل ثقافي واعد.
وشددت على أن الكلمة الصادقة تتحول إلى موقف، وأن القصيدة حين تنحاز للحرية تصبح فعل مقاومة، متمنيةً أن تبقى الكلمة الفلسطينية موجهة نحو الحرية والإنسان والوطن وفلسطين، وأن تواصل الثقافة أداء دورها في حفظ الذاكرة الوطنية ونقل الإرث الثقافي إلى الأجيال القادمة.
كما باركت للشاعر أحمد زريقة إصداره الجديد، متمنيةً له مزيدًا من النجاح والإصدارات الأدبية التي تليق بموهبته، مؤكدةً أن الثقافة إحدى أدوات الصمود ووجه من وجوه المقاومة وجسر أساسي يحفظ الذاكرة من الضياع.
وخلال الحفل، ألقى الشاعر الأستاذ شادي عبيد قصيدة من وحي المناسبة، لاقت تفاعلًا من الحضور.
كما ألقى الشاعر والأكاديمي وعضو أسرة الملتقى الأدبي في طرابلس الدكتور رياض عبيد كلمة تناول فيها مضامين الديوان وتجربة الشاعر أحمد زريقة، مشيرًا إلى أن الكتاب يحمل نتاج معرفة ومشاعر وتجربة إنسانية وشعرية، ويتناول قضايا الوجود والإنسان وفلسطين، وما تختزنه القصيدة من تحدٍ ومواجهة وأمل.
وتوقف عبيد عند عدد من المضامين الشعرية الواردة في الديوان، معتبرًا أن تجربة زريقة تكشف عن شاعر متجذر في أدواته الشعرية، يتجاوز التجربة المباشرة إلى مساحة أوسع من التأمل والغوص في المعاني الإنسانية والوطنية.
وفي الكلمة الختامية، توجه الشاعر أحمد زريقة بالشكر إلى الحضور، معبرًا عن تقديره لمشاركتهم في هذه المناسبة التي وصفها بميلاد الديوان وميلاده معه، مؤكدًا أن الشعر يبقى حاضرًا رغم الخراب والحزن، وأنه مساحة للجمال والمعنى والخيال.
وتحدث زريقة عن ديوانه “محاولة ما قبل الأخيرة”، موضحًا أن العنوان لا يعني الوصول إلى المحاولة الأخيرة، بل يمثل بحثًا مستمرًا عن الأمل والفرح والحلم، مشيرًا إلى أن الديوان يحمل اعترافات صريحة بالخوف والموت، وقصص الحب، والهزيمة والأمل، وأن قصائده جاءت واضحة وصريحة دون تجميل أو مواربة.
وأكد أن الحزن، رغم قسوته، يمكن أن يكون بداية للفن والإبداع والانتصار، وأن فلسطين تبقى جوهر هذا الحزن النبيل والقضية التي لا تسقط من الذاكرة، رغم كل ما تعرضت له من محاولات التهميش والطمس.
وشدد زريقة على أن فلسطين ستبقى حاضرة في الوجدان، وأن أبناءها متمسكون بحقهم وأرضهم، مؤكدًا إيمانه بالنصر وبأن الحق لا بد أن ينتصر.
وفي ختام كلمته، وجّه الشاعر أحمد زريقة الشكر إلى حركة “فتح” على ما قدمته من تسهيلات وتعاون لإنجاح الحفل، مخصًا بالشكر الأخت نهى عودة، التي كانت الشرارة الأولى لإصدار الديوان، كما شكر الدكتور معتز زريقة على دعمه الدائم للحركة الثقافية واهتمامه بالطاقات الشبابية، وكل من ساهم بكلمة أو جهد أو حضور في إنجاح هذه المناسبة.
وفي الختام تم توقيع الديوان للحضور واخذت الصور التذكارية




