نشرة صوتنا للمدى الفنية

نشرة صوتنا للمدى الفنية – 10 سبتمبر

نشرة صوتنا للمدى الفنية – 10 سبتمبر

«أنور وجدي» من حلم التمثيل في هوليوود إلى رائد بالسينما المصرية

هو واحد من أشهر الممثلين المصريين في القرن العشرين، اشتهر بالأدوار الرومانسية التي لا تغيب عنها خفة الظل بعض الشيء، وفي ذكرى وفاته نتذكر معًا مسيرته الفنية التي جعلته واحدًا من علامات السينما المصرية في القرن الماضي.

مشاكل مالية وحلم التمثيل في هوليوود

هو أنور يحيى الفتال، والمشهور باسم أنور وجدي، والذي اختار أن يكون الاسم الثاني له وجدي حتى يتقرب من قاسم وجدي المسؤول عن الممثلين الكومبارس وقتما كان يعمل في المسرح، كما أن هناك مصادر آخرى تقول أن اسمه الحقيقي هو محمد أنور وجدي، وُلد في 11 أكتوبر 1904م في عائلة بسيطة الحال، كانت تعمل في تجارة الأقمشة في مدينة حلب السورية، ثم انتقلت إلى مصر بعد أن تعرضت للإفلاس.

لم يكمل أنور وجدي تعليمه حيث كان طالبًا في المدرسة الفرنسية التي تخرج منها المخرج حسن الإمام والفنان فريد الأطرش والفنان نجيب الريحاني وكذلك المطربة أسمهان، فترك أنور الدراسة وأتجه للفن؛ وذلك بسبب ظروف أسرته الصعبة، وظل يعمل في العديد من المهن دون انتظام، إلى جانب عمله في فرق فنية صغيرة، والتي كان يطمح أن ينتقل من خلالها للتمثيل في هوليوود، حيث قام بمحاولات عديدة باءت جميعها بالفشل وطرده والده من المنزل بعد علمه برغبة ابنه في التمثيل.

يوسف وهبي.. العلامة الفارقة في حياة أنور وجدي

لم يتملك اليأس من نفس أنور وجدي حيث كان ميلاد فرقة رمسيس بقيادة الفنان يوسف وهبي فرصة حقيقية له ليدخل المجال الفني، وبعد محاولات عديدة للقاء أحد نجوم المسرح بالفرقة وتوسط قاسم وجدي له عند يوسف وهبي، عمل أنور وجدي في مسرح رمسيس بالفعل حيث كانت وظيفته هي تسليم أوردرات العمل للفنانين وسكرتير ليوسف وهبي أيضًا.

وكان أول ظهور لأنور وجدي حينما قام بدور ضابط رومانى صامت في مسرحية “يوليوس قيصر”، ثم بعد ذلك قام بكتابة بعض المسرحيات، ذات الفصل الواحد لفرقة بديعة مصابني، وعمل في الإذاعة مؤلفًا ومخرجًا، وقدم بعد ذلك مواقف خفيفة مسرحية من إخراجه وكتب نصوصًا وقصصًا نُشر بعضها في المجلات الصادرة في تلك الفترة.

وكانت بدايته في السينما على يد يوسف وهبي أيضًا، وذلك حينما قرر الاستعانة ببعض تلاميذه لأداء بعض الأدوار الصغيرة في أفلامه الأولى، وكان أنور واحدًا منهم، وأسند له بعض الأدوار الثانوية في أفلام مثل “أولاد الذوات”و”الدفاع”، وحينها ترك المسرح نهائيًا، فرشحه المنتج والمخرج أحمد سالم ليشارك في فيلم أجنحة الصحراء في عام 1938م، والذي قامت ببطولته راقية إبراهيم أمام حسين صدقي، ثم بعد ذلك أخذت تتوالى أفلامه واحدًا تلو الآخر.

أنور وجدي فنان شامل

وكان عام 1945م هو واحد من أهم الأعوام التي مر بها أنور وجدي في مسيرته الفنية، وذلك عندما قرر أن ينتج فيلم ليلى بنت الفقراء، إلى جانب كتابته لسيناريو الفيلم أيضًا ورشح لبطولته الفنانة ليلى مراد ورشح للقيام بإخراجه المخرج كمال سليم، لكن أثناء تحضير الفيلم توفى المخرج كمال سليم، وقرر أنور أن يستمر في انتاج الفيلم ويقرر أن يقوم هو باخراجه إلى جانب البطولة، ثم حقق الفيلم نجاحًا هائلًا، وأصبح أنور وجدي مطروحًا على الساحة السينمائية ليس فقط كبطل سينمائي بل أيضًا كمؤلف ومنتج ومخرج.

ثم قدم أنور وجدي مع ليلى مراد سلسلة من الأفلام حققت نجاحًا كبيرًا وقام ببطولتها واخراجها وانتاجها ووصلت إلى 6 أفلام كتب القصة والسيناريو والحوار لها، وهم ليلى بنت الأغنياء، وقلبي دليلي،، وعنبر، وغزل البنات، وحبيب الروح، وبنت الأكابر، وتوج وجدي مسيرته الفنية بالتمثيل في 71 فيلمًا سينمائيًا، وتأليف 16 فيلمًا، وإخراج 13 فيلمًا، وانتاج 5 أفلام.

حياته الزوجية

تزوج الفنان أنور وجدي خلال حياته من 3 فنانات كانت البداية حينما تزوج من الفنانة إلهام حسين، ثم بعد ذلك وفي عام 1945م تزوج من الفنانة ليلى مراد، واعتبرا واحدًا من أشهر الثنائيات السينمائية المصرية، ثم بعد ذلك تزوج من الفنانة ليلى فوزي في سبتمبر 1954م أي قبل وفاته ببضع أشهر.

مرضه ووفاته

كان أنور وجدي مصابًا بمرض وراثي في الكلى مات بسببه والده وشقيقاته الثلاث، وهو مرض الكلية متعددة الكيسات، حيث بدأت أعراضه في الظهور في بداية الخمسينيات من عمره، فنصحه الأطباء بعد عنائه مع المرض بالسفر إلى السويد حيث كان هناك طبيب اخترع جهازًا جديدًا لغسيل الكلى، وكان الأول من نوعه وبالفعل سافر أنور إلى هناك، وأجرى الأطباء جراحة دقيقة له لم تفلح في انقاذه، وتدهورت حالته وتأكد الأطباء أن لا أمل في شفائه حتى بمساعدة الكلية الصناعية، وفقد بصره في أواخر أيامه وكذلك عاني من فقدان الذاكرة المؤقت، وتوفى أنور وجدي في 14 مايو 1955م، عن عمر ناهر 51 عامًا ليصبح واحدًا من أشهر رواد السينما المصرية رغم صغر سنه.

عن صفحة حكايات من الزمن الجميل


ظهور نادر جداً لنور، نجل الإعلامي اللبناني طوني خليفة، مع والده بحفل زفاف خاص ببيروت

هذا الظهور كان كفيل يشعل السوشيال ميديا ويخلّي الكل يحكي عن الشاب اللي كبر وصار لافت للأنظار!

نور، اللي كمل عامه العشرين، ظهر برفقة والده بإطلالة كلاسيكية وأنيقة، وكان واضح قديش صار شاب طويل ولافت، لدرجة إنو صار أطول من والده!

والأجمل إنو إطلالتن كانت متناسقة بشكل كبير، ولفت نور الأنظار بوسامته وملامحه اللي كتير من المتابعين شافوا إنها نسخة عن والده طوني.

بس الملفت إنو في ناس ما اكتفوا بالقول إنو ورث وسامة أبوه بل اعتبروا إنو نور تفوّق عليه وصار أكتر وسامة منه!

طوني خليفة معروف إنو بعيد جداً عن استعراض حياته الخاصة، ونادراً ما بيشارك صور عائلية أو بيسلّط الضوء على أفراد أسرته، رغم إنو متزوج من المحامية اللبنانية رانيا عيسى، بعد قصة حب جمعتن سنة 2005.

الغريب إنو طوني سبق ووصف حاله بالأب الصالح، لكنه اعترف بنفس الوقت إنو كان زوجاً مقصّراً، بسبب سفره المستمر وتنقله بين القنوات العربية..

الأمر اللي أبعده لفترات طويلة عن بيروت، وخلّاه يحمّل زوجته مسؤولية تربية اولاده نور وجوليا وماريا، وسط اعتراف منه بتقصيره معها وحاجتها الدائمة لشريك وسند بحياتها

عن صفحة ترند باند


الصحافي كمال حيدر يكتب عن ذكرياته مع والده وعشقه لتراث طرابلس

الصحافي كمال حيدر

ذكريات الطفولة في ساحة التل بطرابلس مع الوالد الحبيب ،حيث سرق الزمن والعمر معالم وجهي وجسدي ،وتفكيري وأحلامي الحلوة..

وأنت تقف اليوم خلف نافذة عمرك وشبابك الذي مضى سريعآ عبر مجرات عبور الزمن ،الذي تسلل خلسة إلى حياتك ومعالم وجهك وجسدك وشعرك الذي إبيض ،وعواطفك. ،بحيث سرقت أجمل أيامك وذكرياتك التي تحمل صفحات بل مجلدات من الأحداث والمشاهد واللقاءات مع الرؤساء والقادة ،العرب واللبنانيين..تحمل بعضها مواقف وذكريات مضيئة…
والمشهد هنا في ساحه التل التاريخية بطرابلس مع الوالد الحبيب الذي غادرنا باكرآ إلى رحمة رب العالمين،تاركآبصمات حب وحنان ورعاية ،ما تزال تزهر ضياء ،وذكريات جميلة ،بعضها جرفته مآسي الحياة والأحداث السياسية والأمنية التي عصفت بالبلاد والعباد ،وصولآ إلى هذا الزمن الرديء الذي يطعن أحلامنا ،ويسرق ذكرياتنا وآمالنا، وبعض ماضينا الجميل..

صفحة الصحافي كمال حيدر


الفنان جورج وسوف يستعيد أجواء الثمانينيات بالتزامن مع انتشار التريند الشهير، وينشر عدة صور من شبابه وانطلاقته، وإحدى الصور مع الفنان الراحل ملحم_بركات.

عن صفحة فن_هابط_عالي


ميشيل كفوري ابنة الفنان وائل كفوري وانجيلا بشارة، تحتفل بعيد ميلادها الـ 15 برفقة والدتها.

عن صفحة فن_هابط_عالي


الفنانة اللبنانية قمر تنشر صورة لطفلتها وتعلق: “اليوم اوّل يُوم مدْرَسة للكتكوته لُونا.. الله يحمي أطفالكم جميعاً.

عن صفحة فن_هابط_عالي


محمد الأحمد وزوجته الفنانة علا سعيد يشاركان في ترند الثمانينات بمجموعة صور.

عن صفحة فن_هابط_عالي


احنا داخلين في موضوع مهم جدًا

ليه فريد الأطرش ما حن لأم كلثوم وعبد الحليم حافظ؟.. وإيه حكاية أغنية «نورا»؟

رغم إن فريد الأطرش كان واحدًا من أعمدة الموسيقى العربية، وصاحب ألحان خالدة لا تزال تعيش حتى اليوم، إلا إن أرشيفه خلا من تعاون مكتمل مع اثنين من أعظم أصوات القرن العشرين: كوكب الشرق أم كلثوم والعندليب عبد الحليم حافظ.

والسؤال هنا: ليه؟

فريد الأطرش حاول أكتر من مرة إنه يقدم ألحانه لعبد الحليم، ومن أشهر المحاولات لحن «الربيع»، لكن العندليب كان يعتذر له بأدب. وكان من أسباب رفض حليم، حسب ما نُقل عنه، إنه كان يرى أن ألحان فريد لها طابع خاص، وفريد نفسه هو الأقدر على غنائها.

والأغرب إن فريد الأطرش نفسه تحدث في أحد اللقاءات عن هذه المسألة، وقال إنه كان يسمع ألحانه لكل من أم كلثوم وعبد الحليم، وكانت تعجبهم، بل ويحدث اتفاق مبدئي، لكن عند الوصول إلى خطوة التعاقد كانت الأمور تتعطل!

لكن الحكاية فيها مفاجأة أكبر..

بحسب ما رواه مودي الموجي، نجل الموسيقار محمد الموجي، فإن فريد الأطرش لحن بالفعل أغنية لعبد الحليم حافظ اسمها «نورا»، واجتمع الاثنان أكثر من مرة لمناقشة العمل، كما قام العندليب بغنائها خلال البروفات أمام فريد.

لكن المفاجأة أن فريد كان في ذلك الوقت يستعد لأحد أفلامه، واحتاج إلى الأغنية لتوظيفها داخل مشهد راقص في الفيلم، فطلبها من عبد الحليم مرة أخرى، لتذهب «نورا» إلى الفيلم بدلًا من أن تصبح أول تعاون غنائي مكتمل بين فريد والعندليب.

أما أم كلثوم، فكانت العلاقة الفنية بينها وبين فريد الأطرش أكثر تعقيدًا. كان هناك تقدير متبادل ومكانة كبيرة لكل منهما، لكن محاولات التعاون لم تكتمل، وظل المشروع مجرد أمنية لم تتحول إلى عمل فني يجمع العملاقين.

والحقيقة إن الحكاية دي بتفتح بابًا مهمًا في تاريخ الموسيقى العربية:

أحيانًا لا يكون عدم اجتماع الكبار بسبب الخلاف أو عدم التقدير.. وإنما لأن الظروف والاختيارات واللحظة المناسبة لم تجتمع.

تخيلوا بس لو اجتمع فريد الأطرش وأم كلثوم.. أو فريد الأطرش عبد الحليم حافظ في أغنية واحدة!

كان زماننا بنتكلم عن واحدة من أهم علامات تاريخ الموسيقى العربية.

دي حكاية من حكايات الزمن الجميل..
صفحة السيد البشلاوي


شريهان عن أيام الفوازير: «كنت باخد 200 جنيه ع الفزورة الواحدة».. ذكريات من زمن الفن الجميل في ماسبيرو

عن صفحة السيد البشلاوي


منصة البشلاوي تسلط الضوء على الأسطورة محمود المليجي

صورة نادرة للمليجي مع علوية جميل من جوه بيتهم.. حكاية حب وجواز مليانة أسرار وحكايات محدش كان يعرف تفاصيلها.
علوية كانت شخصية قوية جدًا، والمليجي كان بيحترمها ويسمع كلامها.. لكن الغريب إن حياته شهدت كمان جوازات وحكايات تانية، من بينها زواجه السري من سناء يونس اللي فضل مستخبي لحد بعد رحيله.

المليجي.. أسطورة في الفن، وحياته كانت فيلم لوحدها!


كيف يلاغي العمل الفني عين الإنسان؟

د. عصام عسيري

هل نحن الذين ننظر إلى العمل الفني، أم أن العمل الفني هو الذي يستدعي أعيننا ويقودها داخل فضائه البصري؟ سؤال يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنه يفتح بابًا واسعًا لفهم العلاقة المعقدة بين الصورة والمتلقي والمعنى.

فالعمل الفني لا يقدم نفسه للعين بوصفه سطحًا صامتًا تنتظر عناصره أن تُرى، وإنما يمتلك من داخله آليات بصرية تستدعي الانتباه، وتوجه حركة العين، وتثير الذاكرة، وتفتح احتمالات متعددة للتفسير. نقطة مضيئة، خط متوتر، كتلة ثقيلة، لون صارخ، فراغ واسع أو شكل غامض؛ كلها عناصر يمكن أن تجعل العين تتوقف أو تتحرك أو تعود من جديد إلى الموضع نفسه.

ومن هنا تبدأ عملية التلقي قبل أن يبدأ التأويل. في لحظة النظر الأولى للصورة، ندرك الشكل واللون والخط والكتلة والفراغ والإيقاع والتوازن والتباين والحركة، ثم تدخل خبراتنا السابقة وذاكرتنا وثقافتنا في بناء ما نراه. لذلك لا تكون الرؤية مجرد استقبال للمعلومات البصرية، بل عملية بناء للمعنى.

وهنا تبرز أهمية ما طرحه منظّرو نظرية التلقّي، خصوصًا هانز روبرت ياوس وفولفغانغ إيزر. فالمتلقي لا يدخل إلى العمل الفني بعين خالية، وإنما يأتي محمّلًا بما يمكن تسميته أفق التوقع؛ أي مجموع خبراته ومعارفه وتوقعاته التي تشكل الطريقة التي يستقبل بها العمل. أما إيزر فينظر إلى العمل بوصفه مجالًا يحتوي على فراغات ومساحات غير مكتملة، يدعو المتلقي إلى ملئها ذهنيًا وتأويليًا.

وهكذا يصبح المتلقي طرفًا فاعلًا في العملية الإبداعية، لا مجرد مشاهد يقف خارجها. قد يرى شخصان اللوحة نفسها، لكنهما لا يريان بالضرورة المعنى نفسه. فالدائرة الحمراء قد تكون عند أحدهما مجرد عنصر هندسي، وقد تستحضر عند آخر الشمس، أو الدم، أو الخطر، أو رمزًا روحيًا، بينما يراها الفنان نفسه بوصفها قرارًا تشكيليًا داخل بنية لونية وتكوينية.

إن الشكل واحد، لكن الدلالة تتعدد، وهذا لا يعني أن المعنى منفلت من كل قيد، أو أن كل تفسير يمكن قبوله بلا حدود؛ فالعمل الفني يمتلك بنيته الداخلية التي تحدد إمكانات القراءة: علاقات اللون والشكل والخط والفراغ، والرموز، والعنوان، والخامة، والسياق التاريخي والثقافي. لذلك ينبغي أن نفرق بين قصد الفنان، وبنية العمل، وتأويل المتلقي.

وهنا تأتي الفروق الفردية لتؤدي دورًا جوهريًا في الثقافة البصرية. فالعمر، والثقافة، والتعليم، والخبرة الفنية، والبيئة الاجتماعية، والذاكرة الشخصية، والذائقة، وحتى الحالة النفسية لحظة المشاهدة، كلها تدخل في تشكيل الاستجابة الجمالية.

فالمتخصص في الفن قد يقرأ في لوحة تجريدية صدى للباوهاوس أو دي ستايل أو السوبرماتية أو مذاهب وموضات جديدة، بينما يراها متلقٍ آخر مجرد أشكال وألوان. وقد يتوقف شخص أمام عمل ما بسبب ارتباطه بذكرى شخصية، بينما يمر آخر أمامه دون أن يستوقفه شيء. كلاهما ينظر إلى العمل نفسه، لكن العين لا ترى منفصلة عن صاحبها.

وهنا يقترب الفن من مفهوم العمل المفتوح لدى أمبرتو إيكو؛ فالعمل القوي ليس بالضرورة ذلك الذي يغلق معناه ويحدد للمتلقي ماذا يجب أن يرى أو يفهم، وإنما قد يكون العمل الأكثر تأثيرًا هو الذي يترك مساحة للحوار والاحتمال، من دون أن يفقد نظامه الداخلي. لذلك فإن الفنان لا يضع المعنى داخل اللوحة كما توضع الأشياء داخل صندوق، ثم ينتظر من المشاهد أن يفتح الصندوق ويستخرجها. إنه يبني نظامًا بصريًا قابلًا للتأويل، ويمنح المتلقي فرصة للدخول فيه بخبرته وذاكرته وأسئلته.

ختامًا، يمكن القول إن العمل الفني لا يكتمل تمامًا عند لحظة إنجازه، بل يتجدد مع كل عين تراه. الفنان يصنع الصورة، لكن المتلقي يشارك في صناعة معناها.
وربما هنا تكمن إحدى أهم وظائف الفن: ألا يمنحنا إجابة واحدة ونهائية، بل أن يجعلنا نعود إلى الصورة مرة بعد أخرى، وفي كل عودة نكتشف شيئًا جديدًا؛ في العمل، وفي أنفسنا، وفي الطريقة التي ننظر بها إلى العالم.
فالصورة لا تقول لنا فقط: انظر إليّ، بل قد تقول، في عمقها: اكتشف.

الصور من جميل إبداعات الفنانين_العرب مقتنيات_خاصة

شارك المقال