الأستاذ ربيع مينا

طرابلس تختنق فمن ينقذها؟ صرخة من جمعية بناء الإنسان

طرابلس تختنق فمن ينقذها؟ صرخة من جمعية بناء الإنسان

طرابلس تختنق فمن ينقذها

كتب رئيس جمعية بناء الانسان الاستاذ ربيع مينا

اليوم، وفي وضح الظهر، بدت طرابلس كأن أحدا” أطفأ نبضها.

شوارعها تتحرك، لكن إقتصادها ساكن.
محالها مفتوحة، لكن القدرة على الشراء تنكمش.
والناس تمشي، فيما أثقالها تمشي معها.

المسألة هي حياة تسحب من بين أيدي الناس بالتقسيط.

عام دراسي جديد على الأبواب، والجيوب مثقلة، والسيولة شحيحة، والطبابة موجعة، والفواتير تتكاثر، وفرص العمل تضيق، والضرائب تلوح كعبء جديد فوق ظهرٍ لم يعد يحتمل.

لقد اتسعت الرقعة حتى أصبح الإختناق هو المشهد العام.

والأخطر أن يفقد الإنسان القدرة على رؤية مخرج.

طرابلس لا تريد صدقة من أحد.
تريد إقتصادا” ينتج، دولة تحضر، عملا’ يصان، وعدالة تمنع أن يتحول المواطن إلى خزينة مفتوحة للرسوم والضرائب.

لا تجعلوا من الشارع الهادئ خدعة بصرية.

فالصمت ليس دائما” رضى.
أحيانا” يكون آخر ما يملكه الإنسان قبل أن يقول، كفى.

يا أصحاب القرار، قبل أن تفتحوا أبوابا” جديدة للضرائب، افتحوا للناس بابا” للحياة.

فالبلد الذي يضغط على شعبه حتى الحافة، لا يواجه أزمة إقتصادية فقط، بل يقترب من لحظة لا يجوز لأحد أن يستهين بها.

شارك المقال