المازوت يحترق وحياة الناس معه.. من يطفئ نار الغلاء؟
المازوت يحترق، وحياة الناس تحترق معه.عندما يصبح المازوت نارا”، من يطفئ نار الناس؟
كتب رئيس جمعية بناء الإنسان الأستاذ ربيع مينا
ضربة واحدة ١٠٢٠٠٠ ليرة، وربما أكثر، في قفزة جديدة لسعر المازوت، وكأن المواطن اللبناني
لم يعد يكفيه ما يعيشه من ضيق وإنهيار، حتى تفتح في وجهه أبواب الغلاء واحدا” تلو الآخر.
المازوت يعني رغيف الخبر، كهرباء المولدات، والنقل، والتدفئة، والمستشفيات والإنتاج، وكل شريان من شرايين الحياة.
فإلى متى؟
الدولة لا تؤمن الكهرباء، والمولدات ترفع التعرفة، والمازوت يشتعل، والأسعار تلتهم ما تبقى من رواتب الناس، فمن يحمي المواطن؟
إلى ما تبقى من دولة هذا إنذار من وجع الناس
إلى المسؤولين في الدولة، وإلى كل من يتولى مسؤولية القرار، كفى صمتا”. كفى تبريرا”. كفى ترحيلا” للأزمة من يومٍ إلى يوم!
المطلوب منكم اليوم، وليس غدا”، أن تتحملوا مسؤولياتكم كاملة.
نطالبكم بقرار واضح وفوري لضبط تداعيات إرتفاع أسعار المازوت، وحماية المواطن من الإرتفاع العشوائي في كلفة المولدات والنقل والخدمات.
ضعوا خطة للطاقة وأعلنوها أمام الناس.
حددوا الإجراءات التي ستتخذونها لحماية أصحاب الدخل المحدود.
راقبوا الأسعار والتعرفة بجدية.
وتحملوا مسؤولية نتائج قراراتكم.
لا تقولوا لنا «الأزمة عالمية».
نحن نعرف أنها عالمية.
لكن إدارة الأزمة مسؤوليتكم أنتم.
ولا تقولوا لنا «لا قدرة للدولة».
إذن ماذا بقي من معنى الدولة إذا كانت عاجزة عن حماية المواطن في أبسط مقومات حياته؟
المواطن اللبناني يطلب كهرباء، ونقلا”، وتدفئة، ولقمة عيش، وقدرة على إكمال حياته بكرامة.
وهذه ليست مطالب إضافية.
هذه حقوق أساسية، ومسؤوليات تقع على عاتق الدولة.
إما أن تتحرك الدولة الآن، وتقدم حلولا” ملموسة، وتضع حدا” لهذا الإنفلات في كلفة الحياة، وإما أن تشرح للناس بصراحة ما هي خطتكم؟ وإلى أين تأخذون هذا البلد؟
فقد انتهى زمن البيانات التي لا تغير شيئا”.
الناس تريد أفعالا”، لا أقوالا”.
تريد قرارات، لا مواعيد.
تريد إنجازا”، لا أعذارا”.
أرجونا إنجازا” واحدا” يشعر به المواطن.
لأن اللبناني لم يعد يحتمل أن يدفع ثمن كل شيء، فيما الدولة لا تقدم له شيئا”.
المواطن هو أساس الدولة.
وحين يترك المواطن وحيدا” في مواجهة الغلاء، فإن السؤال لم يعد عن سعر المازوت فقط، بل عن معنى الدولة نفسها.






