مصطفى قراعلي يناشد نواف سلام لحسم تعطيل مشروعه
رئيس مبادرة طرابلس أولا الدكتور مصطفى قراعلي
إلى نواف سلام: الدولة أضاعت ملفّنا… لكنها تعرف طريقها إلى مشروعنا
فمن حرّك الإدارة والأمن لتعطيل مشروعنا، ولمصلحة مَن؟ وكيف تتلاقى مراكز قوى متباينة طائفيًا في مواجهة مشروع لا يخضع لقنواتها؟
هذه هي الطائفية السياسية في ممارستها اليومية: حين تتحوّل الحصة الطائفية إلى نفوذ إداري مشترك، والنفوذ الإداري إلى قدرة على تعطيل المنافسة، تصبح المحاصصة أداة لخنق الاقتصاد، لا مجرد وسيلة لتقاسم السلطة.
دولة الرئيس: الإصلاح يبدأ مشروعًا بعد مشروع
دولة الرئيس نواف سلام،
لا نطلب استثناءً من القانون ولا وساطة زعيم. نطالب حكومتكم باستعادة ملفّ التعديلات أو إعادة تكوينه، والتحقيق في اختفائه وتحديد المسؤولين عن تعطيله ومحاسبتهم، وحسم وضع التراخيص وقرار وقف الورشة بقرار رسمي معلّل، يتيح استكمال المشروع وافتتاحه وفق القانون.
وكما تواجه حكومتكم تحدّي حصرية السلاح واستعادة القرار الأمني للدولة، فإن أمامها تحدّي تحرير القرار الإداري من قبضة المحاصصة والنفوذ. ففي كفرقاهل تتحرّك الأجهزة الأمنية وتختفي معاملة رسمية ويبقى الاستثمار معطّلًا.
فأيّ إصلاح يمكن أن يصدّقه اللبنانيون إذا عجزت الدولة عن حسم قضية موثّقة كهذه؟
الإصلاح يبدأ مشروعًا بعد مشروع، ومعاملةً بعد معاملة، حين تستعيد المؤسسات قرارها من شبكات النفوذ، لا حين يبقى شعارًا يُرفع في الخطب أو وعدًا حبرًا على ورق. وقضيتنا تكشف كيف تتحوّل الطائفية السياسية، التي جعل اتفاق الطائف إلغاءها هدفًا وطنيًا، من تقاسم المناصب إلى سلطة تتحكّم بالإدارة والاقتصاد وحقوق المواطنين.
لقد دفعنا من أموالنا وأعمارنا وسمعتنا ثمنًا باهظًا، ولم نأتِ من الاغتراب لنلتمس حماية زعيم كي نستثمر في وطننا.
نحن مصمّمون على استكمال مربط المشرق العربي وافتتاحه. انتهى زمن الانتظار المفتوح. لن نقبل بملفّ “ضائع” بلا مساءلة، ولا بورشة “موقوفة” بلا حسم، ولا بمشروع يبقى رهينة النفوذ والمماطلة. القضية اليوم أمام حكومتكم، دولة الرئيس: نريد قرارًا ومحاسبة، لا وعدًا جديدًا بالإصلاح. فما ورثته حكومتكم من تعطيل بات اليوم مسؤوليتها عن حسمه أمام اللبنانيين.
دكتوراه في تاريخ وفلسفة العلوم، محاضر سابق في جامعة هارفارد، ومؤسس مبادرة طرابلس أولًا.
ولا يزال المجلس البلدي الحالي، برئاسة أسعد محفوظ، يستند إلى قرار “ورشة موقوفة” الصادر في عهد نزار عبد القادر، حتى في شأن مظلّة بسيطة للعمّال. وإذا أصرّ المجلس الجديد على التمسّك بقرار سلفه من دون مراجعة الوقائع، فسيصبح مسؤولًا عن استمرار التعطيل، لا مجرد وارثٍ لقرار سابق.
أما التدخّل الأمني الأخير، فتشير المعلومات والتسجيلات التي بحوزتنا إلى اتصالات هاتفية مباشرة بقيادة الدرك، وتحديدًا بمكتب العميد جان عواد. فمن طلب تحريك القوى الأمنية، وبأي صفة ولحساب مَن؟
كيف تستطيع الدولة تحريك أجهزتها إلى الموقع، لكنها تعجز عن تتبّع معاملة تحمل رقمًا رسميًا في سجلاتها؟






