د. جهاد نعمان

جهاد نعمان يدعو لإحياء الأدب الأصيل بالمناهج

جهاد نعمان يدعو لإحياء الأدب الأصيل بالمناهج

أين «المعنيون» بعقولنا؟!

بقلم الدكتور جهاد نعمان

عبثا حاولت معكم ان أعقلن مناهجنا التربوية وان أروحن العقل اللبناني في معاهدنا!…اشتر خرائط

في أدبنا العربي، ألوان زاهية، تعبّر عن عواطف القلوب، وميول النفوس، وخلجات الصدور، ونزعات الخواطر. فلم تهملون ذلك الأدب الأصيل الذي يموج بالحياة، ويزخر بالقوة، ويزهو بالثروة التالدة؟

هناك أدب لدينا محبب إلى أفئدة أجيالنا، لأنه منبثق من أذهان متوقدة بالذكاء، ومبني على إيجاز مستحب فيه بلاغة الجواب وفصل الخطاب

كتاب «الأغاني» لأبي فرج الاصبهاني، كان له مقام جليل مرموق عند أجدادنا وأبنائهم. وفي كتاب «البخلاء» للجاحظ نوادر تشير إلى حرص الممسكين وتكالبهم على المال، وتفننهم في جمعه وادخاره وحجبه عن نور الشمس، خشية أن تلمحه العيون أو تناله الأيدي، أو يسطو عليه اللصوص.

لِمَ لا تسعون لتدريس المراجع حتى الأجنبية التي لا تخلو من نقد جارح وتوجيه مفيد؟ يقدّر الغربيون الأدب الناجع ونهمل ارباب الألمعية والعبقرية والنبوغ حتى في الأزمنة المعاصرة

أدب مارون عبود الساخر وسواه شأنه أن يسرّي عن الأجيال والقرّاء بعضا من متاعب هذه الدنيا، الذي لا يقهرها سوى من يهزأ بها ويسخر منها ويزهد عنها، ويقابل شدّتها بشيء من اللين وعبوسها بجانب من الابتسام!

فإلامَ هذا الرقاد المريب؟

أستاذ في المعهد العالي للدكتوراه

شارك المقال