د.غمراوي يدعو لنقل البداوي من التهميش لمرفق سياحي
موقع ومنصة صوتنا للمدى تنشر كلمة الدكتور وليد غمراوي رئيس جمعية الرباط الانمائية بالاعتصام الرافض للمطمر
بسم الله الرحمن الرحيم
حضرة رئيس بلدية البداوي ومجلسها الكريم.
حضرات السادة المخاتير رؤساء الجمعيات والفعاليات والأئمة الكرام
أهلنا الكرام في البداوي والجوار
إن البداوي التي عانت لعقود من الحرمان باتت تتطلع لمستقبل أفضل خصوصا” بعد أن أصبحت جزأ” لا يتجزأ من طرابلس.
إن مصفاة طرابلس التي كانت منارة للبنان أصبحت خردة لا تصلح سوى لتخزين الفيول وتسببت في تلويث المياه الجوفية.
إن تفعيل خط أنابيب العراق هو فسحة أمل جديدة للمنطقة عبر إنشاء مصفاة حديثة تراعي المواصفات العالمية للبيئة.
بارقة الأمل الأخرى عودة المناقشات عن إمكانية تشغيل محطة دير عمار على الغاز اويل بعد أن تم تشغيلها على الديزل أويل الملوث والمسرطن مما سيكون له آثار إيجابية من الناحية الإنتاجية والبيئية.
إن كثافة المجارير الموجودة في البداوي هي الأعلى في المنطقة لذا فإن الإسراع في استكمال محطة التكرير المقررة أصبحت ملحة تمهيدا” لإنشاء مرفأ الصيادين.
أما المشروع الأكثر حيوية الذي ينتظره أهل البداوي فهو تفعيل سكة القطار بين طرابلس وحمص مرورا” بسقي البداوي ويعتبر بارقة أمل من ناحية تحديث البنية التحتية للمنطقة.
نقف اليوم أمامكم باسم جمعية الرباط الإنمائية والجمعيات والمؤسسات الأهلية في منطقة البداوي، لا لنرفع صوت جمعية واحدة، بل لنرفع صوت منطقة بأكملها، صوت الأمهات والآباء، صوت الشباب، وصوت الأطفال الذين من حقهم أن يعيشوا في بيئة نظيفة وآمنة.
نقف اليوم لنقول بصوت واحد: لا لمطمر النفايات في البداوي!
لقد عانت البداوي طويلاً من الحرمان والتهميش، وبدلاً من أن نرى مشاريع تنموية، ومساحات خضراء، وفرص عمل لشبابنا، نجد أنفسنا اليوم مضطرين للدفاع عن أبسط حقوقنا… حقنا في الهواء النظيف، والمياه الآمنة، والحياة الكريمة!
إننا نرفض أن تتحوّل منطقتنا إلى مكبّ للنفايات، وأن تصبح صحة أطفالنا وكبار السن عرضةً لمخاطر التلوث والأمراض.
ومن هنا، نوجّه كلامنا مباشرة إلى نواب طرابلس والشمال، وإلى الوزراء والسياسيين وكل أصحاب القرار:
أين أنتم من وجع الناس؟ أين أنتم من حقوق البداوي؟
نحن لا نريد بيانات تضامن، بل قرارات واضحة! لا نريد وعوداً جديدة، بل مواقف تُترجم إلى أفعال.
إن مسؤوليتكم ليست فقط في إيجاد حلول لأزمة النفايات، بل في حماية كرامة الإنسان وصحته.
ولا يجوز أن تكون المناطق الفقيرة والمهمّشة هي التي تدفع دائماً ثمن الأزمات وسوء التخطيط!
ونحن اليوم، كجمعيات ومؤسسات أهلية، نؤكد أننا لسنا ضد الحلول البيئية السليمة، بل نطالب بحلول علمية ومستدامة تحمي الإنسان والبيئة معاً.
رسالتنا اليوم واضحة: البداوي ليست مكبّاً للنفايات، وأهلها ليسوا مواطنين من درجة ثانية!
وسنبقى موحّدين، جمعيات وأهالي وفعاليات، نرفع صوتنا سلمياً حتى يُسمع صوت البداوي وتُصان حقوق أهلها.
وأختم برسالة إلى كل مسؤول:
بعد أن تحولت مدينة الفيحاء من مدينة تعبق بزهر الليمون إلى مدينة من الباطون آخرها مشروع الضم والفرز والمدينة الصناعية في المنطقة المتاخمة لسوق الخضار
أطفال البداوي أمانة في أعناقكم… فلا تجعلوا مستقبلهم يُدفن تحت النفايات!
البداوي تستحق الحياة… لا المطامر
أخيرا” أتوجه بكلامي إلى رئيس إتحاد بلديات الفيحاء ورئيس بلدية طرابلس أدعوكم للتعاون مع بلدية البداوي لتحويل هذه الرقعة الجميلة من البداوي إلى مرفق سياحي يحتوي على حدائق وملاعب يكون متنفسا” للفيحاء
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.






