الدكتور يعقوب طعمة

يعقوب طعمة يكتب الديمقراطية ليست نظرية والتمديد يرفض

يعقوب طعمة يكتب الديمقراطية ليست نظرية والتمديد يرفض

الديمقراطية ليست وجهة نظر… وكرامة الشعوب لا تخضع للتمديد!

بقلم الدكتور يعقوب عفيف طعمة

من المؤسف، بل من المخجل، أن نشهد انتخابات برلمانية تُجرى في إسرائيل، فيما يُحرم اللبنانيون، مرة جديدة، من حقهم الطبيعي في محاسبة ممثليهم واختيار من يريدون عبر صناديق الاقتراع!
أيُّ مفارقةٍ موجعة هذه؟ وأيُّ ديمقراطية نتحدث عنها حين يصبح التمديد هو القاعدة، والانتخابات استثناءً، وصوت المواطن تفصيلاً يمكن تجاوزه بقرار سياسي؟
نحن لا نقيس ديمقراطيتنا على ديمقراطية العدو، ولا نحتاج إلى شهادة من أحد لنعرف قيمة الحرية. لكن المؤلم أن نرى عدونا يجري انتخابات، فيما لا يزال اللبناني ينتظر أن يُحترم صوته، وأن تُصان كرامته، وأن تُستعاد حقوقه وأمواله التي سُلبت منه، وأن يشعر بأن هذا الوطن وطنه، لا مزرعة تُدار وفق مصالح أصحاب النفوذ.
حين يُمدَّد للمجالس النيابية على حساب إرادة الناس، لا يُصادَر موعد الانتخابات فحسب، بل يُمسّ جوهر النظام الديمقراطي، وتُضرب ثقة المواطن بدولته ومؤسساته.
من صادر حق الناس في الاختيار، كيف سيقنعهم بأنه يحترم إرادتهم؟ ومن يطلب ثقة الشعب، لماذا يخشى العودة إلى الشعب؟
نحن نريد دولةً تحترم دستورها، ومؤسساتٍ تستمد شرعيتها من الناس، ومجلسًا نيابيًا يعرف أن التفويض الشعبي ليس شيكًا على بياض، بل مسؤولية ومحاسبة.
لن نقبل أن يصبح التمديد ثقافة سياسية، ولا أن تتحول الديمقراطية إلى شعار للاستهلاك، ولا أن يبقى المواطن اللبناني الحلقة الأضعف في وطنه.
من طرابلس، مدينة الحرمان التي دفعت أثمانًا باهظة من الإهمال والتهميش، نقولها بوضوح: حق الناس في اختيار ممثليهم ليس منّة من أحد، بل حق دستوري وديمقراطي لا يجوز العبث به.
🇱🇧 نريد وطنًا يُحترم فيه صوت المواطن كما تُحترم كرامته، وتُصان فيه أمواله كما تُصان سيادته، وتكون فيه الكلمة الأخيرة لصناديق الاقتراع، لا لحسابات التمديد والمصالح السياسية.

شارك المقال