طرابلس بلا مؤامرات وتحتاج للأمل لا التهويل
طرابلس والشمال بين الأمن و الأمل
بقلم الأستاذ فواز الخجا
تتنازع طرابلس نظريتان لا ثالث لهما.
الأولى: أن هناك مؤامرة أمنية من الأجهزة على طرابلس لإبقائها ساحة فوضى.
الثانية: أن هناك خلايا نائمة في طرابلس تتحضر للانقضاض على الدولة.
النظريتان تحتاجان إلى إثبات، ولا إثبات لهما.
مجرد حملة أمنية تكشف مستودع سلاح هنا أو هناك لا يثبت أي نظرية. في كل لبنان هناك مخابئ سلاح، لأطراف مختلفة، وتختلف الكمية والنوعية باختلاف أصحابها.
لإثبات نظرية مؤامرة، لا يكفي وجود السلاح. يجب إثبات وجود قيادة تخطط، ونية للتنفيذ. وهذا ما لم يُكشف ولن يُكشف بسهولة.
طالما لا يوجد دليل، النظريتان ساقطتان.
وكل متاجرة إعلامية وسياسية بهما لا تنفع، بل تضر. تضر بسمعة طرابلس، تضر باقتصادها، وتشوه صورتها أمام باقي الوطن.
طرابلس لا تحتاج نظريات، تحتاج أمل.
هيدا هو الجوهر. لما منضل نحكي “مؤامرة” منخوف المستثمر يجي، ومنخوف السائح يطلع، ومنخلي ابن بيروت يشوف الطرابلسي كخطر، مش كشريك. لا مؤامرة من طرابلس و لا مؤامرة على طرابلس.







