خالد بركات يكتب: الحياة ونظرة تأمل في جمال هذا الكون

خالد بركات يكتب: الحياة ونظرة تأمل في جمال هذا الكون

✍️.. صـــدى الكلمـــات..

الحيـاةُ ونظـــرةُ تـــأملٍ في الكون..

بقلم خـــالد بركـــات
سفير المحبة والسلام..

إهداء لكل من يتأمل في الكون للحظات..

ما أجمل أن يتحوَّلَ النظرُ إلى الكونِ من مجردِ رؤيةٍ للأشياء إلى قراءةٍ لِمعانيها.. فالمتأملُ لا يرى الليلَ ليلًا فقط، ولا تعاقُبَ الفصولِ مجردَ تكرارٍ، بل يلمحُ في كل ذلك أثرَ الحكمةِ والتدبير..
{ قَد نَرَى تَقَلُّبَ وَجهِكَ فِي السَّمَاء..}

ومن أعظم ثمار هذا التأمل أن يرى الإنسانُ
في كل ما حوله أثرًا من حكمةِ الله وقدرتِه..
فيتعلمُ الإنسان من تغيُّرِ الأيام، ويزدادُ يقينًا
أن وراءَ كل مشهدٍ معنى ووراءَ كل قدرٍ حكمة..

إنّ الحَياةَ إذا ضَاقَت بما رَحُبت
نَلقَى الوَسيعَة في أبوابِ.. بَارِينَا..

نحن نمشي على هذه الأرض نظنُّ أننا نختار..
وفي الحقيقة نحن نُساقُ بخيوطٍ خفية….
إلى ما كُتبَ لنا منذ الأزل..
كلُّ باب أُغلقَ في وجهك لم يكن بابك..
وكل غيابٍ آلمكَ لم يكن صاحبُه من نصيبك..
وكل أمرٍ طال انتظارُه سيأتيك حين يأذنُ به..
فما فاتك لم يُخلقْ لك أصلًا، وما خُلقَ لك..
لن يستطيعَ أحد أن يسلبَه منك، لأن القدرَ يعرفُ طريقَه إلى أصحابه مهما طال الالتفاف
فاطمئن، وامشِ في حياتك بقلبٍ راضٍ..
فأنت في حضرة تدبيرٍ أعظمُ من تدبيرك..

إنّ الذي خلقَ هذه الحياةَ أودَع فيها أسرارًا..
لا يُدركُها إلا المتأملون الذين يسبِّحون في آفاقِ التأمّل، ففي سكونِ الليل آيات، وفي آفاقِ السماء إجابات، وفي تعاقبِ الفصول حكايات، وفي تقلُّبِ الأحوال دروس..
فما الكونُ إلا كتابٌ عظيم، ولا يُحسِنُ قراءتَه
إلا ذو القلب اليقظ والمُحب والمتسَامح..

الحياة قد تتعثر، ولكنها لا تتوقف..
والأمل قد يقل، ولكن لا يموت أبداً..
والفرص قد تضيع، ولكنها لا تنتهي..

وكلما اتَّسعَ وعيُ الإنسانِ أدركَ أن في هذا الكونِ من الآيات ما يدعو إلى التَّفكرِ والتأمل
قبل الكلام، وإلى الشكرِ قبل الشكوى..

اللہُــــــــــم..لك الحمدُ على اللطف الذي يأتي إلينا من لدنكَ، والحمدُ على استعادةِ الاطمئنان بين حينٍ وآخر، الحمد لله دائمًا وأبدًا..

شارك المقال