الجماعة الإسلامية : غزّة تحتضر، وطرابلس تستغيث ، والإحساس مفقود في ليلة الإحساس ؟!
صدر عن الجماعة الإسلامية في طرابلس والشمال البيان الآتي :
في ظلِّ حملة الإبادة الجماعية والإجرام الصهيوني الحاصل لأهلنا في غزّة، وفي ظلِّ الظروف الحرجة التي يعيشها وطننا الحبيب ( لبنان )، وفي ظلِّ المآسي والأوضاع الصعبة التي تعيشها مدينة طرابلس، والتي لا تعدّ ولا تحصى، من أضرار بيئية لوَّثت أجواءها بسبب حرائق مفتعلة حلولها مضنية، إلى أزمة قُمامة يتم رميها على مداخلها الرئيسية وكأنها صورة ترحيبية للقادمين إليها، إلى أبواق إعلامية مأجورة جعلتها متخلّفة ومعدومة النّظافة، إلى كيْل هائل من الاتهامات التي لا تليق بها ولا بأهلها كعاصمة ثانية لهذا الوطن ومدينة للعلم والعلماء .. ومع قدوم ذكرى مولد الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام ، تطلُّ علينا “مهجرنات طرابلس والسلام” و ” ليلة الإحساس” في معرض رشيد كرامي الدولي في ٣٠ آب ٢٠٢٥م، لإحياء حفلة عامرة بالطرب والغناء للنَجْمين محمد شاكر وصلاح الكردي، وبعض نجوم الفنِّ الهابط، برعاية من بلدية طرابلس وبعض المؤسسات المعروفة .. ألهذا الحد وصلت بنا النخوة ؟!
الفيحاء تستغيث من الفقر والبطالة والبحث عن لقمة الطعام في مستوعبات القمامة وأنتم مطروبون ؟!
أطفال غزّة يموتون جوعاً ويتحوّلون إلى هياكل عظمية، وأنتم تدعون إلى مهرجانات الطرب و”ليلة الإحساس” ، أي إحساس هذا ؟! لو كان عندكم شيء من الإحساس ، لأحسستم بمآسي غزّة وطرابلس والوطن بكامله ؟! الشعوب الأوروبية حرّكتها النّخوة والإنسانية لما يحصل لأهلنا في غزة، وأنتم تنازلتم عن أخوة الدين، وتنكّرتم لأبسط القيم الإنسانية .
ختاماً، فإننا نطالب سعادة رئيس البلدية، وأعضاء المجلس البلدي في طرابلس بالتراجع عن رعاية هذا الحفل، كما نطالب فعاليات المدينة الحريصين على قيمها، ويحرصون على مكانتها الراقية أن يقفوا في وجه هذا الانفلات الأخلاقي الذي لا يعبّر عن قيم هذه المدينة ولا عن أخلاق أهلها. ﴿ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ .
الجمعة 22 آب 2025