إطلاق الحملة الوطنية “لبنان ضد الاختطاف”

إطلاق الحملة الوطنية “لبنان ضد الاختطاف” من نقابة المحامين في طرابلس

خطوة نوعية لحماية الأطفال من النزاعات العابرة للحدود.

طرابلس، ٢١ آب ٢٠٢٥

– في خطوة رائدة لتعزيز حماية حقوق الطفل ومكافحة ظاهرة الاختطاف الدولي العائلي للأطفال، نظّمت منظمة iHOPE بالتعاون مع معهد حقوق الإنسان في نقابة المحامين بطرابلس حفل إطلاق الحملة الوطنية “لبنان ضد الاختطاف”، بدعم وحضور القنصل العام الأميركي السيد دايمون غوفورث والسيدة إيفلين غاريتي، مديرة الشؤون الثقافية في السفارة الأميركية، والوفد المرافق لهما. شارك في النشاط حوالي 100 مشارك من المحامين وطلاب الحقوق وممثلي منظمات غير حكومية، إلى جانب شخصيات حقوقية وقانونية بارزة.

استُهلّت الفعالية بكلمة ترحيبية ألقتها مديرة معهد حقوق الإنسان، الأستاذة رنا دبليز، التي أكدت أنّ الحملة تمثل خطوة محورية نحو انضمام لبنان إلى اتفاقية لاهاي لعام 1980 بشأن الاختطاف الدولي للأطفال، بما يعزز حماية حقوقهم. وشدّدت على أهمية التعاون بين المعهد ومنظمة iHOPE والسفارة الأميركية، معتبرة أنّ هذه الشراكة تتيح حواراً تشريعياً بنّاء وتدعم الجهود المشتركة للوقاية من حالات الاختطاف العائلي الدولي.

من جانبها ألقت مسؤولة الشؤون الثقافية في قسم الديبلوماسية العامة إيفلين غاريتي الكلمة الافتتاحية باسم السفارة الأميركية، مؤكدة على ضرورة تعزيز التعاون بين السلطات اللبنانية والجهات الدولية المختصة، لا سيما في مجال تبادل المعلومات والخبرات، بما يضمن سرعة الاستجابة للحالات الطارئة وحماية الأطفال من النزاعات العائلية العابرة للحدود. وأكدت أنّ الحملة تشكّل دعامة أساسية لبناء جسور الثقة بين المجتمع والسلطات، وتعزيز ثقافة الوقاية والردع.

كما ألقى نقيب المحامين في طرابلس، الأستاذ سامي الحسن، كلمة ذكّر فيها بأن منظمة iHOPE كانت السباقة في تنظيم أول مؤتمر عام 2024 حول الاختطاف الدولي للأطفال في دار النقابة بمشاركة سبع سفارات، وقد شكّل هذا المؤتمر محطة بارزة عُرضت نتائجه أمام عدد من السفارات والنواب. وأكد أن الفضل الأكبر في إدخال اتفاقية لاهاي إلى لبنان ونشر الوعي حولها يعود إلى مبادرات وجهود منظمة iHOPE، التي واصلت عملها من خلال التعاون مع معهد حقوق الإنسان لتعزيز ثقافة الحلول البديلة وحماية حقوق الأطفال عبر الحدود.

وقدّم المحامي محمد الأيوبي عرضاً مفصلياً للحملة، استعرض فيه أهدافها الأساسية، واستراتيجيات التوعية والمناصرة، إلى جانب تقديم المنصة الإلكترونية الجديدة “Lebanon Against Abduction”، التي تُعد أداة عملية للتعريف بالموارد والمعلومات المتاحة للعائلات والمحامين والجهات المعنية، وتتيح التفاعل مع المبادرات القانونية والمجتمعية.

واختُتمت الفعالية بكلمة للأستاذة رشا كيّال، تلاها عرض فيديو قصير يلخص رسالة الحملة، ثم توزيع الشهادات على المشاركين تقديراً لمساهمتهم الفاعلة في الورشة التدريبية. كما التُقطت صور تذكارية جمعت الحاضرين، قبل أن يختتم الحفل بلقاء احتفالي أتاح المجال لتعزيز جسور التواصل وتبادل الخبرات بين المشاركين.

تهدف حملة “لبنان ضد الاختطاف” إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي والقانوني بظاهرة الاختطاف الدولي العائلي للأطفال، وتأكيد أنّ حماية الطفل يجب أن تبقى في صميم جميع الجهود عبر مقاربة شاملة تقوم على القانون، الوساطة، والدعم المؤسساتي والنفسي والاجتماعي، بما يضمن بيئة أكثر أماناً وعدالة للأطفال في لبنان.

شارك المقال

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *