هل يتحول ترامب إلى هتلر عصره؟
هل يمكن أن يتحوّل ترامب إلى هتلر عصره؟
مرسال الترس
موقع “الجريدة” يكاد يُجمع المتابعون للسياسة العامة في العالم – ومعهم شريحة واسعة من مجلسي الشيوخ والكونغرس في أميركا – أنه، مع غرابة التصرفات والتصريحات المتناقضة التي يعتمدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يسير على الخطى التي اعتنقها الزعيم النازي أدولف هتلر، وجرّ فيها الكرة الأرضية إلى حرب عالمية ثانية في منتصف القرن العشرين، والتي حصدت أرواح عشرات الملايين من الأرواح البشرية.
فـ”الفوهرر” الألماني، الذي استهلّ طموحه بالسيطرة على أوروبا من خلال النمسا وبولونيا، وصولاً إلى مساحات واسعة من الاتحاد السوفياتي والدول الأفريقية، متسلحاً بفكرة وجوب سيطرة العرق “الآري” على العالم، انطبعت شخصيته المتسلطة برغبته في وضع حدّ لتغلغل اليهود في ألمانيا، فأقدم على ما يُعرف بـ”الهولوكست” أو المحرقة.
أما “الأمبراطور الجديد” ترامب، الذي يتحدّث دائماً عن أميركا الأولى والأهم في القرن الحادي والعشرين، فقد انتهك سيادة فنزويلا بخطف رئيسها، متجاهلاً كل أنظمة احترام الدول لبعضها في شرعة الأمم المتحدة. وطالب بأن تنضم كندا (التابعة لدول الكومنولث البريطاني)، وكذلك جزيرة غرينلاند التي تندرج تحت مظلة الملكية الدانمركية، إلى بلاده، ليزيد عدد نجوم الولايات على علمها الاتحادي، بعد أن أطلق تحذيرات مرتفعة السقف ضد جمهوريتي كولومبيا وكوبا… وغداً قد تكون لديه أهداف أخرى على هذه البسيطة!
لكن ما اقترفه في قطاع غزة، لجهة حجم القنابل والأسلحة التي زوّد بها العدو الإسرائيلي، قد لا يوازيه دعم تسليحي على صعيد الكرة الأرضية. وها هو اليوم يطلق التهديدات من أجل إخضاع إيران، وإجبارها على التخلي عن أي فكرة نووية قد تهدد يوماً ما الكيان الإسرائيلي، مردداً عبارة: “ما ستشاهدونه لم ترونه من قبل”. ويجاريه في هذا التعبير حليفه، رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يستطيع أحد في العالم أن يتصوّر الخطوة التالية لرئيس بهذا التهور، والذي كان قد أطلق تهديدات مباشرة في مستهل ولايته الثانية قبل سنة ضد الصين وروسيا، وربما غداً باكستان أو أي دولة تثير حفيظة “إسرائيل”! ما يدفع إلى الاعتقاد شبه الجازم بأن أياً منهما قد يستخدم السلاح النووي لتغيير وجه النظام في الجمهورية الإسلامية الإيرانية!
القاسم المشترك بين الشخصيتين أن هتلر الأول اعتمد “سياسة المحرقة ضد اليهود” في “الرايخ الثالث”، أما الثاني فإنه ينفّذ أوامر اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة الأميركية، والتي قد تؤدي إلى إزهاق أرواح في محارق ومذابح، على غرار ما حصل في غزة ولبنان، تفوق بعشرات المرات ما تمّ إزهاقه من أرواح في المحرقة الأولى.






