جورج بدر غانم

جورج بدر غانم: الآداب والفنون تقهر المنون والظلم

جورج بدر غانم: الآداب والفنون تقهر المنون والظلم

الاداب والفنون تقهر المنون.

بقلم الأديب جورج بدر غانم

عام ١٩٧٧ عين الرئيس الجزائري (هواري بومدين) صديقه د. احمد طالب الإبراهيمي وزيرًا للعدل، رفض هذا الأخير المنصب وقال للرئيس بومدين وهو المسلم التقي الحقيقي بتربيته وأخلاقه واعماله “لا يمكنني أيها الرئيس النوم مرتاح الضمير وفي السجون بريئًا واحدًا أوقف ظلمًا بتهمة افتراء ويقبع في السجن منذ مدة طويلة ولم يحقق معه احد القضاة صاحب وجدان وضمير.
لمن يريد ان يعرف عن ثورة المليون شهيد وعن الثوار المنافقين الذين تاجروا بالمبادئ وأقاموا نظام البقرة الحلوب في كل المؤسسات ان يستمتع بقراءة كتاب “ذاكرة الجسد” للاديبة الجزائرية الموهوبة احلام مستغانمي.
في زيارة د. احمد طالب الإبراهيمي كوريا الشمالية، مرافقًا صديقه الرئيس بومدين،الديكتاتور كيم إيل سونغ جد الرئيس الحالي عن نظام عبادة الشخصية في بلده، رد الرئيس الكوري: “خلاف ما يُكتب عند مداخل قصور العدل من ان العدل اساس الملك، في الحقيقة ان سيف القمع والارهاب والظلم المسلط على رقاب المواطنين اساس في دوام حكم الظالمين امثال: ماوتسي تونغ، ستالين، هتلر، موسوليني، الخ”.
قال الرئيس برّي يومًا: “ان الضعيف يلجأ الى القضاء”.
هل ينال هذا الضعيف حقه؟ في اغلب البلدان، المسؤولون من مختلف الأجهزة فريقان: الأول اصحاب الضمير والوجدان والتربية والبيئة الصالحة، والفريق الثاني ذوو الجشع والطمع والخاضعون لذوي المال والنفوذ.
عندما أراد الرئيس بومدين منع كتاب الزنجية والضابط للروائي الطاهر وطار، رد عليه الإبراهيمي وكان وزيرًا للاعلام: “عندما منعت السلطة في مصر كتاب علي عبدالرزاق (الاسلام واصول الحكم)، زاد انتشار الكتاب؛ ان الناس وبعد مضي سنوات، ينسون اسماء المسؤولين ويرددون اسم “الطاهر وطار” لان الاداب والفنون قادرة وحدها على قهر المنون.

جورج بدر غانم

شارك المقال