تحرير باريس وحرية هالة إسفندياري: دروس في الإنسانية

تحرير باريس وحرية هالة إسفندياري: دروس في الإنسانية

مقالة بقلم الأديب الأستاذ

جورج بدر غانم

تحرير المدينة وحرية السجينة.في النصف الثاني من شهر آب ١٩٤٤ ومع اقتراب الجيوش الحليفة من باريس، اعطى هتلر أوامره للجنرال فون شولتتز حاكم المدينة بتدمير المتاحف والمباني الأثرية؛ رغم الخطر الذي يتهدد الجنرال وعائلته، رفض هذا الاخير تنفيذ الاوامر وتم تحرير العاصمة الفرنسية وسلمت المباني بفضل الجنرال الالماني.

عام ٢٠٠٧ اعتقلت السلطات الإيرانية في طهران الناشطة المثقفة هالة اسفندياري وهي في زيارة عائلية وتحمل الجنسية الإيرانية والاميركية وتقيم في امريكا. التهمة الموجهة للناشطة هي ذاتها: العمالة للولايات المتحدة واسرائيل؛ كان توقيف هالة استفزازًا وتحديًا لاميركا التي وجهت انذارًا شديد اللهجة بعدة شروط لطهران أهمها إطلاق سراح الامريكية السجينة وتسهيل عودتها الى موطنها. هكذا كانت حرية السجينة سببًا مهمًا في عدم قصف المدينة. يذكران عمر الاديبة هلا وقتها كان ٦٧ عامًا، وهي تنتمي لعشيرة الامبراطوره السابقة ثريا اسفندياري؛ هذه الاخيرة كانت وقتها صديقة اللبنانية الاولى زلفا شمعون وقد زارت لبنان في خمسينيات القرن الماضي بعهد الرئيس كميل شمعون.

ومن المفيد ذكره ان كاتبًا فرنسيًا ألف كتابًا مهمًا عن الامبراطورة ثريا بعنوان La malédiction des étoilesاي لعنة النجوم التي اصابت اعداء ثريا وخصومها بما اصيبت به باليأس و الألم والاحباط عملًا بالقول المأثور: “طابخ السم أَكِلُه”.

جورج بدر غانم

مركز النهوض الاعلام

شارك المقال