قصيدة مشكاة الآلام للإعلامي جلال فيتروني: وجع وأمل
مشكاة الآلام
قصيدة بقلم الاعلامي جلال فيتروني
كل يوم يبرم احداثه عبر تقدير لا يعلمه
تنسل التطورات من بين الأيام
وتغلق باب الأمس بكل إحكام
أما المشكاة المعلقة ما بين الأرض والسماء
فتصدر أنينا دون صوت وتكتفي بالإيماء
لا القرب يختصر المسافات
والأسف واللوم لكأنه من زمن التفاهات
هناك يراودني المشهد المتألم
وأنهال على نفسي باللطم وكم من التشنجات
درة الشرق قد عافت حملها
اصبحنا أسارى الفتن تقلقنا كثرة التأولات
الوجد الذي يأوينا ما عاد فينا
أتراه عن بعد خفي يقدم التنازلات
كيف أمشي مطأطأ الرأس غافلا
عن ما يحاك من مصير
يهدم القواعد وينسف الأمن والمسلمات
هل أستكين لموجة من الآلام
أم اتناول مسكنات الروح
عسى ان تكون في الأفق تبدلات
ايا مشكاة نائت بما حملت
اثقال فوق اثقال لعمري إنه الكبرياء
ما شكا فرع منها والصبر شيمة الأوفياء
متى تبرح الآلام مكامن الجسد
ونستظل براية العدل والحب دون حسد
وترقص المشكاة على ايقاع المزايا
اعبروني فأنا الممتنة لكم بلا عدد
اشغلكم بخوافقي كل برهة
وأستميل حياضكم لأشرب من معينكم
تفائلت حين استقام مدامكم
ونبذتم كل أساليب خصامكم
حين تلتقي مشكاتكم مع صوت لبنان
عندها تذهب الامكم ويستفيض الإنسان





