برنامج “أمان”

بيان ناري لجمعية بناء الإنسان حول برنامج أمان

بيان ناري لجمعية بناء الإنسان حول برنامج أمان

بيان صادر عن جمعية “بناء الإنسان”

إن التعنت والمكابرة في إدارة ملف برنامج “أمان” و الإستمرار في النهج المتعالي على آلام الناس، لا يمكن أن يفسر إلا كإستخفاف خطير بالسلم الإجتماعي، و إذا تدحرجت الأمور ووصلت إلى الشارع، فلن تكون إلا ردة فعل طبيعية على سياسات التعطيل والتقاعس، ولن تحسب فعلاً مداناً بقدر ما هي صرخة حق في وجه من أهمل وتباطأ وتخلى عن مسؤولياته.
ما يمارس، هو نهج مرفوض يطال بشكل مباشر كرامة المواطنين وحقوقهم الأساسية. فكيف يعقل أن تبقى مستحقات الناس رهينة المماطلة، في وقت يرزح فيه اللبناني تحت أثقال معيشية لم يشهد لها مثيلاً؟
إن الأصوات التي ترتفع من كل المناطق اللبنانية، ومن مختلف الإنتماءات، لم تعد صرخة عابرة، بل إنذار واضح بوجع عام يتفاقم يوماً بعد يوم. آلاف العائلات التي أُدرجت ضمن برنامج “أمان” تنتظر حقها المشروع، لا منة من أحد، بل إستحقاقاً قانونياً وأخلاقياً لا يجوز العبث به أو تأجيله تحت أي ذريعة.
وفي ظل هذا الواقع الإستثنائي، حرب تضغط على البلاد، نزوح يرهق البنية الإجتماعية، وإنهيار اقتصادي يلتهم ما تبقى من قدرة الناس على الصمود، يصبح أي تأخير في صرف المستحقات عملاً يفتقر إلى الحد الأدنى من المسؤولية الوطنية.
إننا، وإذ نتمسك بسقف القانون، نؤكد أن إستمرار هذا التعاطي القائم على التسويف والمكابرة، إنما يدفع الأمور نحو منحى خطير، وأي تجاهل لهذه الحقائق لن يبقى دون تداعيات، في وقت لم يعد فيه الشارع اللبناني يحتمل مزيداً من الضغوط والإنفجارات الإجتماعية.
وعليه، نطالب وزيرة الشؤون الإجتماعية حنين السيد بالتحرك الفوري والحاسم لصرف مستحقات برنامج “أمان” دون أي إبطاء، لأن ما يجري لم يعد مقبولاً لا قانونياً ولا إنسانياً ولا وطنياً.

شارك المقال