مؤتمر “القوات” يوصي بمفاوضات مباشرة وحماية دولية
مؤتمر “حماية دولية للبنان” ضمن توصيات معراب 3: دعم الدولة والدفع نحو مفاوضات مباشرة.
- شدّد المشاركون في مؤتمر “حماية دولية للبنان” على ضرورة مساندة الدولة اللبنانية وتمكين مؤسساتها الشرعية من بسط سيادتها، داعين إلى مفاوضات مباشرة وجدية تفتح الباب أمام الاستقرار وإعادة الإعمار
عقد جهاز العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية” مؤتمراً بعنوان “حماية دولية للبنان” في الأشرفية في بيروت، بمشاركة وزراء ونواب وشخصيات سياسية وديبلوماسية وإعلامية، إضافة إلى مداخلات لبنانية ودولية حضورية وعبر الفيديو، في إطار متابعة توصيات مؤتمر “معراب 3” والاستناد إلى ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأكد المشاركون أن جوهر الطرح لا يتمثل في استدعاء وصاية على لبنان، بل في مساندة الدولة اللبنانية وتمكين مؤسساتها الشرعية من بسط سيادتها الكاملة، وحصر قرار الحرب والسلم والسلاح بيدها، بما يضع حداً لتحويل البلاد إلى ساحة نزاعات إقليمية.
وفي كلمته، شدد الوزير السابق ريشار قيومجيان على أن الحماية الدولية تصبح مطلوبة عندما تعجز الدولة عن تأمين الحماية بنفسها، داعياً إلى تنفيذ القرارات الحكومية المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة، وفتح المجال أمام مفاوضات مباشرة وجدية مع إسرائيل لاستعادة الأراضي وترسيم الحدود وإطلاق إعادة الإعمار.
بدوره، اعتبر النائب جورج عقيص أن خيار اللجوء إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يبقى ورقة مطروحة في حال استنفاد الوسائل الداخلية والدبلوماسية، مشيراً إلى أن التحدي الأساسي يكمن في تنفيذ القرارات السيادية، لا في إصدارها.
من جهته، أكد عضو الكونغرس الأميركي دارين لحود دعم بلاده للبنان، مشيداً بعمل الحكومة الحالية، ومعتبراً أن هناك فرصة تاريخية لتعزيز السيادة اللبنانية، في ظل مسار تفاوضي وصفه بـ”التاريخي” بين لبنان وإسرائيل.
كما شددت مداخلات أوروبية، أبرزها للنائب فرنسوا-كزافييه بيلامي ومفوضة الاتحاد الأوروبي دوبرافكا سويكا، على ضرورة دعم الجيش اللبناني والمؤسسات الرسمية، ومواكبة لبنان إنسانياً ومالياً، وصولاً إلى إعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار.
في المقابل، حذّر متحدثون من استمرار غياب تنفيذ القرارات، معتبرين أن ذلك يهدد بتراجع ثقة المجتمعين العربي والدولي بلبنان، ويضعه أمام مفترق حاسم بين استعادة الدولة لدورها أو الانزلاق نحو مزيد من الأزمات.
وخلص المؤتمر إلى التأكيد على أن حماية لبنان تبدأ بتعزيز دور الدولة ومؤسساتها، بدعم عربي ودولي، وبمسار سياسي يفضي إلى استقرار فعلي ومفاوضات منتجة تعيد الثقة وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة.
موقع طرابلس الوطنية





