نشرة صوتنا للمدى الفنية

نشرة صوتنا للمدى الفنية – 24 نيسان

نشرة صوتنا للمدى الفنية – 24 نيسان

مايا قنوع تحيي الذكرى الثالثة لوفاة والدها الفنان محمد قنوع.

عن صفحة فن هابط عالي


الفنان سامر إسماعيل برحلة عائلية في صربيا ويعلق: “رحلة عائلية سينمائية إلى قرية أمير كوستوريتسا”.

عن صفحة فن هابط عالي


اليوم ذكرى رحيل الفنان رياض القصبجي الشهير بـ“الشاويش عطية”،

هو أحد رموز الكوميديا في زمنه، وشارك في أعمال سينمائية ومسرحية بارزة مع إسماعيل يس، قبل أن يرحل عن عمر 60 عامًا بعد مسيرة فنية مميزة

عن صفحة السيد البشلاوي


ذكرى رحيل الفنان أنور إسماعيل.. “عبدة القماش” في الذاكرة

في مثل هذا اليوم 23 أبريل 1989، رحل الفنان أنور إسماعيل عن عمر 59 عامًا، بعد مسيرة فنية مميزة قدّم خلالها أدوارًا تاريخية وشخصيات من الأدب العالمي عبر الإذاعة والدراما التلفزيونية، من أبرزها “ابن تيمية” و“محمد رسول الله”. كما شارك في أفلام ومسلسلات عديدة أبرزها “الإرهاب” و“عاد لينتقم” و“النمر والأنثى”، واشتهر بشخصية “عبدة القماش” التي تركت بصمة قوية في أعماله.

عن صفحة السيد البشلاوي


هل تعلم أن المخرج حسين فوزي، مخرج فيلم “تمر حنّة”

وهو زوج الفنانة نعيمة عاكف، كان شديد الغيرة عليها خلال تصوير الفيلم، خاصة من النجمين رشدي أباظة وأحمد رمزي؟

بحسب ما رُوي عن كواليس الفيلم، كان فوزي يطلب من أحمد رمزي أن يقول جملة “بحبك” في المشاهد من غير ما يبص لنعيمة عاكف! أما في أحد مشاهد العراك بين رمزي وأباظة، قرر فوزي ترك موقع التصوير قائلًا:
“أنا هسيبكم تضربوا بعض براحتكم… وهروح أتغدى.”
وبالفعل، تم تصوير المشهد بالكامل دون وجود مخرج، وتحول الشجار إلى ضرب حقيقي بين النجمين.

عن صفحة السيد البشلاوي


رقصة الحياة

د. عصام عسيري

في يومالإبداعالعالمي احتفي بالاطلاع على جماليات إبداع أصدقائي الفنانين، فبين يدي هذا الإصدار الجديد المعنون بـ (رقصة الحياة في تجربة الفنان سعد علي)، للكاتب رحيم يوسف (الطبعة الأولى، بغداد 2026) جاء في ١٥٥ صفحة باللغتين مقاس ٢٧/١٩ سم، مليء بصور الاسكتشات والمصغرات والأعمال، وسرد للسيرة الذاتية المليئة بالمشاركات المحلية والعالمية.

نحن لا نقرأ مجرد كتاب سيرة فنية، بل نقتفي أثر رحلة كونية انطلقت من طين الديوانية بالعراق لتستقر على قمة الفن التشكيلي العالمي في فالنسيا الإسبانية. في نصوص الكتاب وصورة غوص في الدلالات والمعاني، والأوضاع، والعلاقات، والأسلوب والذكريات والعواطف، فألوان وأشكال اللوحات تتحدث أكثر من اللغات والكلام

يقدم المؤلف قراءة نقدية تحليلية عميقة لظاهرة فنية عراقية استثنائية، تحول فيها الفن من ممارسة جمالية إلى حاجة يومية كالماء والهواء، ذلك المشرقيُّ الذي لم تبتلعه الغربة.

يحلل الكتاب كيف استطاع Saad Ali ، المنتمي لجيل السبعينيات، أن يدخل العالمية من أوسع أبوابها منذ هجرته الأولى، منضماً إلى جماعة كوبرا العريقة، وعائشاً في محطات كبرى بين إيطاليا وفرنسا وهولندا وصولاً إلى إسبانيا. ومع ذلك، يشدد المؤلف على أن سعد علي بقي مخلصاً لهويته العراقية وروحه المشرقية.

لقد اختار الفنان مساراً صعباً؛ فلم يساير الموجات الحداثية السائدة في أوروبا لكي يثبت وجوده، بل حفر عميقاً في صخر خصوصيته، مقدماً رومانسية مشرقية تضج بالسحر والأسرار.

فلسفة رقصة الحياة: استنطاق الجمال من قلب الحطام
يركز الكتاب على مفهوم الرقص ليس كفعل عضلي بدني، بل كنشاط ذهني وتوق روحي للتحرر من الجسد. في معرضه الأخير بفالنسيا، الذي حمل اسم الكتاب، يرى الكاتب أن الفنان يمارس رقصاً يتماهى مع جراحات الآخرين، محاولاً استنباط الجمال من القبح الذي خلفته الكوارث الطبيعية كإعصار فالنسيا. إنها رقصة الوجود ضد الفناء، ورقصة الأرواح المحلقة فوق سطوح لوحاته التي تبدو كأنها تطير رغم ثباتها.

المختبر اللوني والثنائيات الأسطورية:
يستعرض الإصدار تميز سعد علي باجتراحه اللوني الذي يمثل تمردًا على الثوابت الذهنية للمتلقي، حيث يحول السطوح التصويرية إلى ما يشبه الخزفيات لدقة الاشتغال عليها، وتبرز في عوالمه ثنائيات أزلية رجل وامرأة، طيور وغزلان تتحرك في فضاءات حلمية مستمدة من إرث ألف ليلة وليلة وأساطير مملكة نفر القديمة.

أقواس الحيدرخانة: الحنين كقوة دفع إبداعية

يفرد المؤلف مساحة لتحليل لوحة تجربة الفنان سعد علي المسمّاة أقواس الحيدرخانة، معتبراً إياها رسالة حب للبلاد البعيدة. هنا، يتماهى المعمار البغدادي مع ذاكرة الطفولة في الديوانية، حيث تتحول الأقواس من عناصر بنائية إلى محاريب للحب. إن الفنان في هذا الكتاب يظهر ككائن منفصل عن الأرض، محلق مع كائناته الطائرة في فضاء السطوح التي يبثها.

ختاماً، إن كتاب رحيم يوسف هو احتفاء بفنان كرس كل ثانية من عمره لفنه. إنه يدعونا لاكتشاف حماليات إبداع الفنان سعد علي التي تجعلنا نؤمن بأن الفن ليس شيئاً مملوكاً، بل هو شعور يتجاوز المادة، وبأن رقصة الحياة الحقيقية هي تلك التي نبحث فيها عن المعنى وجوهر الوجود وسط زحام العالم.

عن صفحة الفن لغة العالم


من سلسلة دردشات الليل.
القصه رقم ٣.
الجزء الرابع.

الفصل الاول ما قبل الأخير.
في ظهيرةٍ تميل إلى الغروب، اصطحبه صديقه إلى المقهى الشعبي للصيادين، ذلك المكان الذي تتداخل فيه رائحة الملح مع دخان القهوة، وتختلط فيه الحكايات القديمة بأصوات الأمواج. كان المقهى أشبه بمسرحٍ مفتوح، يجلس فيه رجالٌ أنهكتهم البحار، يروون قصصهم بصمتٍ أكثر مما بالكلمات.
جلس الشاب بينهم، لكنه لم يكن حاضرًا بالكامل. كانت عيناه تتجولان في المكان، كمن يبحث عن شيءٍ لا يعرفه بعد… إلى أن استقر نظره فجأة.
هناك، عند زاوية الرصيف، بعيدًا قليلًا عن ضجيج المقهى، جلس رجلٌ بدا كأنه قطعة من الزمن المنسي. جسده منحني، وساقاه لا تحملانه، وبجانبه بساطٌ بسيط، رُتبت عليه أدوات صيد متواضعة؛ خيوط، طُعوم، وبعض القطع المعدنية التي يشتريها الهواة.
لم يكن في هيئته ما يلفت النظر… سوى صمته.
ذلك الصمت الثقيل، الذي لا يشبه صمت التعب، بل صمت من رأى أكثر مما يحتمل الكلام. لم يكن يتبادل الحديث مع أحد، ولم يرفع رأسه إلا قليلًا، وكأن العالم من حوله لم يعد يعنيه.
سأل الشاب صديقه عنه، فجاءه الجواب ناقصًا، ككل الحكايات التي تبدأ في البحر:
“يقولون إنه غريب… جاء قبل سنوات مع أحد الصيادين، ثم اختفى فترة طويلة… وحين عاد، كان هكذا.”
“وهكذا” كانت كلمةً فضفاضة، لكنها حملت في طياتها ما يكفي لإشعال فضولٍ لم يعرفه الشاب من قبل.
لم يستطع أن يقاوم. اقترب منه ببطء، كمن يقترب من ذكرى لا يريد أن يوقظها فجأة. جلس بالقرب منه، حاول أن يلقي التحية… لكن الرجل لم يرد. لم يرفع رأسه، لم يبدِ أي اهتمام، فقط أزاح وجهه قليلًا، كأنه يرفض أن يُرى.
كرر المحاولة، بصوتٍ أكثر لطفًا، لكن الصمت ظل قائمًا، كجدارٍ لا يمكن اختراقه.
وفي تلك اللحظة، وبينما كان الرجل يتحرك قليلًا ليعيد ترتيب أدواته، لمح الشاب شيئًا…
ندبة قديمة، تمتد أعلى الكتف الأيسر، كأنها أثر جرحٍ لم يلتئم تمامًا، أو حكايةٍ لم تُروَ حتى النهاية.
تجمدت أنفاسه.
لم تكن مجرد ندبة… كانت علامة.
علامةٌ تسللت إلى ذاكرته، دون أن يعرف كيف. ربما من حديثٍ قديم سمعه طفلًا، أو من صورةٍ باهتة في خياله عن رجلٍ لم يعرفه إلا من خلال غيابه.
عاد إلى مكانه، لكن ذهنه لم يعد معه.
بدأت الفكرة تتشكل، ببطءٍ ثم بسرعةٍ مخيفة:
“وماذا لو…؟”
لم يكن يريد أن يكمل السؤال، لكنه اكتمل وحده.
“ماذا لو كان هذا الرجل… أبي؟”
ضحك في داخله أولًا، محاولةً يائسة لرفض الفكرة. كيف يمكن لرجلٍ غاب عشرين عامًا أن يظهر فجأة، في بلدٍ غريب، وعلى هذه الحال؟
لكن الضحكة لم تصمد طويلًا… لأن الشك، حين يولد، لا يموت بسهولة.
بدأت التفاصيل تتجمع:
البحر… الاختفاء… الندبة… الصمت…
كل شيءٍ بدا وكأنه يشير إلى احتمالٍ واحد، مهما بدا مستحيلًا.
تلك الليلة، لم يستطع النوم.
كان وجه الرجل يطارده، وصمته يثقل صدره، والندبة تلمع في ذاكرته كجرس إنذار.
لم يجد مفرًا إلا أن يعود إلى المصدر الوحيد للحقيقة…
أمه.
جلس وكتب لها رسالة، لكن يده ارتجفت. لم يشأ أن يزرع في قلبها أملًا قد يكون وهمًا، ولا أن يوقظ جرحًا التئم بصعوبة.
كتب بحذر:
“أمي… هل كان لأبي علامة مميزة؟ جرح… أو ندبة… في كتفه الأيسر؟”
توقف طويلًا قبل أن يرسل الرسالة، كأن ضغطة زرٍ واحدة قد تغيّر كل شيء.
ثم أرسلها.
وفي تلك اللحظة، شعر أن حياته انقسمت إلى نصفين:
نصفٌ يعرفه… ونصفٌ ينتظر جوابًا.
أما في زاوية الرصيف، فظل الرجل كما هو…
صامتًا، منكفئًا على نفسه،
كأنه يخفي داخل ذلك الصمت… قصةً لو قيلت، لتغيّر كل شيء.
إلى اللقاء مع الفصل الأخير قريباً.

الفنان التشكيلي محمد نابلسي.

شارك المقال