مضيق هرمز

واشنطن تطلق عملية عسكرية بمضيق هرمز والتوتر مع إيران

واشنطن تطلق عملية عسكرية بمضيق هرمز والتوتر مع إيران

“المواجهة مع إيران تقترب”: ترامب يكسر الجمود… وبوادر الحرب تلوح

“مراسلوالشمال”

رصد موقع ليبانون ديبايت

في لحظة توتر إقليمي بالغ الحساسية، قررت واشنطن الانتقال من سياسة “لا حرب ولا اتفاق” مع إيران إلى مرحلة الضغط المباشر، عبر عملية عسكرية في مضيق هرمز قد تعيد خلط الأوراق وتدفع المنطقة نحو مواجهة مفتوحة.

وبحسب تقرير للصحافي باراك رافيد في موقع القناة 12 العبرية، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدى إحباطًا واضحًا من حالة الجمود مع إيران، ما دفعه إلى إعطاء الضوء الأخضر لعملية في مضيق هرمز تهدف إلى تغيير قواعد الاشتباك، رغم المخاطر العالية التي قد تقود في نهاية المطاف إلى حرب.

وقال مسؤول أميركي مطّلع: “الرئيس يريد عملاً. لا يريد الجلوس مكتوف اليدين. يريد ضغطًا. يريد اتفاقًا”.

وفي التفاصيل، عُرضت على ترامب مساء الخميس خطة أكثر عدوانية تضمنت إرسال سفن تابعة للبحرية الأميركية عبر المضيق لفتحه بالقوة، إلا أنه اختار في اللحظة الأخيرة نهجًا أكثر حذرًا وتدرجًا، على الأقل في المرحلة الأولى.

ومع بدء تنفيذ العملية صباح الاثنين، باشرت البحرية الأميركية بمساعدة السفن التي ترفع العلم الأميركي وسفن تجارية أخرى لعبور المضيق، من خلال تقديم إرشادات لتجنب الألغام البحرية والاستعداد للتدخل العسكري في حال تعرضها لهجوم إيراني. وأكد مسؤولون أميركيون أنه لا توجد حاليًا خطة لمرافقة كل سفينة بشكل كامل، بل ستكون القطع البحرية الأميركية “في المنطقة” وعلى أهبة الاستعداد، إلى جانب طائرات عسكرية.

وبحسب القيادة المركزية للجيش الأميركي (CENTCOM)، يشمل الدعم العسكري لـ”مشروع الحرية” مدمرات، وطائرات مسيّرة، وأكثر من 100 طائرة متمركزة في قواعد أميركية وعلى حاملات طائرات في المنطقة، إضافة إلى 15000 جندي.

كما أشار مسؤول أميركي إلى تعديل قواعد الاشتباك، بحيث مُنحت القوات الأميركية صلاحية ضرب التهديدات الفورية ضد السفن، مثل الزوارق السريعة التابعة للحرس الثوري أو منصات الصواريخ الإيرانية.

وفي الكواليس، وصف مصدر مقرّب من ترامب العملية بأنها “بداية مسار قد يقود إلى مواجهة مع الإيرانيين”، موضحًا أن تعريف المهمة كـ”إنسانية” يهدف إلى تحرير السفن العالقة في المضيق ومنح شرعية لأي استخدام محتمل للقوة، إذ “إذا قام الإيرانيون بأي خطوة، فسيبدون كأنهم الطرف السيئ وسنحصل على شرعية للتحرك”.

وكان قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، قد عرض خطة أكثر طموحًا تقضي بإرسال سفن لفتح المضيق بالقوة، مع استعداد لتدمير أي صاروخ أو زورق سريع إيراني، وحتى تجديد الحرب بشكل كامل إذا صعّدت طهران عبر مهاجمة دول الخليج. إلا أن النسخة الحالية من العملية تحمل مخاطر أقل للتصعيد الفوري، لكنها قد تُبقي الجمود قائمًا.

في المقابل، يبقى رد إيران العامل الحاسم في مسار “مشروع الحرية”، خاصة بعد أن استهدفت سفنًا حاولت عبور المضيق بشكل شبه يومي خلال الأسبوع الماضي. وقد حذر إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، من أن أي تدخل أميركي في “النظام البحري الجديد” في هرمز سيُعتبر خرقًا لوقف إطلاق النار، قائلاً: “مضيق هرمز والخليج الفارسي لن يُدارا عبر منشورات ترامب المجنونة”.

كما أعلنت القوات المسلحة الإيرانية أن “الإجراءات العدوانية الأميركية ستعقّد الوضع الحالي” وتهدد أمن الملاحة، داعية السفن التجارية إلى تجنب عبور المضيق من دون تنسيق مع الجيش الإيراني.

وفي تطور ميداني، زعمت وكالة “فارس” الإيرانية أن صاروخين إيرانيين أصابا سفينة تابعة للبحرية الأميركية، وهو ما نفته القيادة المركزية الأميركية، مؤكدة أن قواتها “تدعم مشروع الحرية وتفرض حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية”.

على خط الدبلوماسية، لم تُقفل الأبواب بالكامل، إذ يواصل موفدو ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، تبادل المسودات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وقال مسؤول أميركي: “هناك محادثات.

هناك مقترحات. نحن لا نحب مقترحاتهم وهم لا يحبون مقترحاتنا… ولا نعرف بعد وضع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، فهم ينقلون له الرسائل بخط اليد إلى الكهوف أو أي مكان يختبئ فيه، ما يبطئ العملية”

ورغم أن ويتكوف قدّم تقييمًا متفائلًا بإمكانية التوصل إلى اتفاق، فإن مسؤولين آخرين يرون أن الفجوات لا تزال كبيرة.

وفي خلاصة الموقف داخل الإدارة الأميركية، تبدو الرسالة حاسمة: “إما أن نصل قريبًا إلى خطوط عريضة لاتفاق، أو أن الرئيس سيقصفهم بشكل عنيف جدًا”.

“أبو شهيد”

“💯مراسلو الشمال💯”

شارك المقال