إلهام فريحة: سيناريوهات حائط مسدود في لبنان وإيران
سيناريوهاتٌ لحائطٍ مسدودٍ!
بقلم الصحافية إلهام سعيد فريحة
هلْ بمقدورِ أحدٍ أنْ يعرفَ ما آلتْ إليهِ المحادثاتُ بشأنِ الإتِّفاقِ التَّسويةِ بينَ إيران واميركا .
صحيحٌ أنَّ واشنطن تعلِنُ عبرَ مسؤوليها أنَّها حاضرةٌ لكلِّ السيناريوهاتِ مع إيران، لكنْ لا أحدَ بإمكانهِ أنْ يتكهَّنَ على ماذا قد يقدِمُ الرئيس ترامب في الأيَّامِ او الساعاتِ المقبلةِ غيرَ هذهِ السيناريوهاتِ
هلْ بمقدورِ أحدٍ أنْ يعرفَ ما آلتْ إليهِ المحادثاتُ بشأنِ الإتِّفاقِ التَّسويةِ بينَ إيران واميركا .
صحيحٌ أنَّ واشنطن تعلِنُ عبرَ مسؤوليها أنَّها حاضرةٌ لكلِّ السيناريوهاتِ مع إيران، لكنْ لا أحدَ بإمكانهِ أنْ يتكهَّنَ على ماذا قد يقدِمُ الرئيس ترامب في الأيَّامِ او الساعاتِ المقبلةِ غيرَ هذهِ السيناريوهاتِ.
وليسَ بعيداً عنْ السيناريوهاتِ مع إيران تبدو السيناريوهاتُ في لبنانَ مفتوحةً فقط على المجهولِ والحائطِ المسدودِ.
فلا وقفَ لإطلاقِ النَّارِ، لا بلْ ما توعَّدتْ بهِ إسرائيلُ في الويك إند والتَّحضيراتُ اللوجستيَّةُ لعمليَّاتٍ أوسعَ وأكبرَ وأعنفَ والإجراءاتُ المتَّخذَةُ في شمالها على صعيدِ إقفالِ المدارسِ والشواطىءِ
يؤكِّدُ أنَّ الامورَ ذاهبةٌ إلى تصعيدٍ وأنَّ الحائطَ مسدودٌ أمامَ أيِّ إتِّصالاتٍ للحلِّ سواءَ تمَّ الإتِّفاقُ مع ايران – اميركا ام لا .
فجبهةُ لبنانَ منفصلةٌ رغمَ تسويقِ ضمِّها إلى الإتِّفاقِ الإيرانيِّ – الاميركيِّ، وحساباتُ نتنياهو مختلفةٌ حتَّى الانتخاباتِ الدَّاخليةِ،
ولا يمكنُ أنْ يترُكَ الساحةَ لكي ينتصرَ فيها حزبُ اللهِ الذي وفيما يزيدُ عمليَّاتَهُ ضدَّ المدنيِّينَ ، تصعِّدُ إسرائيلُ أكثرَ توغُّلاً في البرِّ..
منْ هنا فلقاءُ الثلاثاءِ السياسيِّ في واشنطن للتَّفاوضِ وإنْ كانَ يتمُّ التَّلويحُ على أنَّهُ سيعلِنُ عنْ مذكَّرةِ تفاهمٍ، إلاَّ أنَّ كلَّ المصادرِ تؤكِّدُ أنَّهُ وصلَ إلى الحائطِ المسدودِ، وأنَّ أيَّ خرقٍ في التَّفاوضِ المباشرِ يحتاجُ إلى معجزةٍ خارقةٍ.
ويعوِّلُ المسؤولونَ اللبنانيونَ وكما ظهرَ منْ مواقفِ رئيسِ الحكومةِ نواف سلام يومَ السبتِ على أنَّ لا خيارَ غيرَ التَّفاوضِ،
وأنَّ التَّراجُعَ عنهُ قد يُفهَمُ إستسلاماً لهجماتِ الدَّاخلِ وإرباكا في التَّعاملِ مع المجتمعِ الدوليِّ وتحديداً مع واشنطن.
منْ هنا فلا عودةَ إلى الوراءِ حتَّى ولو لمْ تصلْ الامورُ إلى مكانٍ في الوقتِ الحاضرِ.
لكنَّ الخوفَ في المقابلِ هو ما عبَّرتْ عنهُ مصادرُ ديبلوماسيَّةٌ عربيَّةٌ زارتْ بيروتَ،
وتتحدَّثُ عنْ سيناريوهاتٍ داخليَّةٍ للفوضى وربَّما للإغتيالاتِ، يتمُّ التَّحضيرُ لها لتَظهَرَ وكأنَّها رسائلُ “تأنيبٍ وتهذيبٍ” للدَّاخلِ الذي خرجَ عنْ “بيتِ طاعةِ الحزبِ” .
فهلْ هناكَ مبالغةٌ في الامرِ؟ وإذا كانَ ذلكَ صحيحاً فكيفَ المواجهةُ؟






