جورج بدر غانم: موسى الثاني كاذب محتال.. وجعجع موسى الثالث؟
موسى الثاني كاذبٌ، محتالٌ، اناني.
يهودي وُلد في بغداد في القرن التاسع عشر وتلقى العلم فيها ونبغ في التوراة وفنون السحر والشعوذة، ادعى ان الله أرسله لانقاذ شعبه من الشتات والعودة بهم الى أرض الميعاد لإقامة دولتهم. هو إذن النبي موسى الثاني. آمن كثير من اليهود بالكاذب المحتال وتبرع له الأثرياء بالأموال لتحقيق اهدافه. قبل ان يفرّ الكاذب بالأموال التي جمعها، قام صهره بذبحه ليلًا في منزله وفرّ صباحًا بغنيمته، لكن قدره السيئ اوقعه في كمين لثلاثة من قطاع الطرق قتلوه وسرقوا ماله وفرّوا ليتقاسموا ما سرقوه.
قام احد القتلة الثلاثة بتحضير الطعام ووضع السم فيه كي يَظفر وحده بالغنيمة؛ قام الاثنان الآخران بقتله لزيادة حصة كل واحد منهما. بقي المال مكانه بانتظار من يجده.
الشاعر العراقي عبدالرزاق عبدالرحمن كتب يومًا: “رب مالٍ يبقى ويفنى ذووه”. بعد إذن الشاعر نقول: “رب مالٍ يبقى ويُقتل سارقوه”.
منذ مدة صرح الاستاذ وليد جنبلاط قائلًا ما معناه ان د. سمير جعجع يتشبه بموسى دون ان يعطِ معايير لهذا التشبيه؛ فاذا كانت كلمة “لا” مقاومة للنفاق والمتاجرة بالشعارات والخضوع فهل يكون تشبيه الاستاذ وليد محقًا؟ وهل يكون د. سمير موسى الثالث؟
في الحقيقة ان الذين سرقوا، وقتلوا، وأثروا وسادوا بالاحتيال والظلم مغرورون وموهومون فهم في نهايتهم طعام للدود.
جورج بدر غانم





