خالد بركات: المحبة لم تكن كلمة بل يد تعدل غطاءنا

خالد بركات: المحبة لم تكن كلمة بل يد تعدل غطاءنا ولقمة تترك لنا

✍️.. صـــدى الكلمـــات..

لم تتـردد كلمة أحبك قـــديمـــاً..!!

بقـلم خالـــد بركـــات..
سفير المحبة والسلام..

حقاً.. “المحبة والحب من الله” وهما نعمة عظيمة وهبة ربانية يقذفها الله في قلوب عباده، ولا تُشترى بالمال ولا تُنال بالقوة..

في بيوتنا القديمة لم تكن كلمة “أحبك” تتردَّدُ كثيرًا..
لكنها كانتْ تُقال :
بألفِ طريقةٍ دون أن تُنطَق..
كانت في يدٍ تمتد لتعدل غطاءنا ونحن نيام..
وفي لقمةٍ تُتركُ لنا قبل الجميع..
وفي كوبِ ماء بارد ينتظرُ عودتَنا..
وفي بابٍ يُفتحُ قبل أن تمتدَّ إليه أيدينا..
لم يجيدوا التعبير بالكلمات….
لكنهم أتقنوا لغةَ الأفعال.. فزرعوا
في قلوبِنا الأمانَ دون أن يشعروا..
علمونا المحبة لبعضنا وللأهل والأصدقاء..
علمونا ان نضع صحن اضافي على السفرة للضيف الذي يأتي فجأة..
علمونا الوفاء للحاضر والغائب..
علمونا ان النميمة كالسرقة حرام..
علمونا اذا الكذب حجة الصدق بينجي..
علمونا الإحترام والإهتمام بالكبير
وان نعطي الصغير الأمان ونعلمه الإيمان
وعلّمونا أن المحبة ليست حديثًا يُقال..
بل حضورًا لا يغيب..
وعطاءً لا ينتظرُ المقابل..
والمحبة ان تخاف على من تحب..
علمونا ان نسأل عن المريض
وندعوا له بالشفاء..

حتى كبرنا..وأدركْنا أنَّ أجملَ الحبِّ هو ذلك الذي عاش بين التفاصيلَ الصغيرة..

وأن أغلى الذكريات هي تلك التي لم تُكتب..
لكنها سكنتْ القلبَ إلى الأبد….
رَحِمَ اللهُ من غابَ منهم..
وحفِِظََ من بقي منهم وحَفظنا جميعاً..
وأدام على بيوتِنا دفءَ تلك المحبة..
الصامتة التي لا تشيخ أبدًا….

الحبُّ أن نراه وطناً لكل تائه..
ومسكن لأهل الصفاء والنقاء والوفاء..
الحبُّ عند الأوفياءِ عبادة..
والحبُّ للأوفياء.. هو أن تعطي بلا حساب، وتغفر بلا شروط وتبقى… حتى حين يصبح البقاء صعباً….

عندما يشعر الإنسان بالحب والمحبة..
تتغير جودة الأيام في عينيه للأفضل..

الحب لا تُطفئه الأيام..بل تُنضجه. كلما مرَّ عليه
الزمن، ازداد توهجًا، واشتدَّ عمقًا، وأصبح أكثر صفاءً وتركيزًا،كفنجان قهوةٍ أجاد الزمنُ تخميرَ مذاقه، فصار أثره في القلب أجمل من البدايات..

اللہُــــــــــــــــــــــــــــــم.. اجعلْ في قلوبِنا بصيرةً، وفي أعمالِنا صدقًا لا تُفسدُه النيَّات وفي أعمارِنا بركةً تُقرِّبُنا منك ولا تُبعِدُنا عنك..

شارك المقال