ربيع مينا: الفقير ينتظر “أمان” كالغريق خشبة نجاة

ربيع مينا: الفقير ينتظر “أمان” كالغريق خشبة نجاة

فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون.

دولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام.

معالي وزيرة الشؤون الإجتماعية حنين السيد.

كتب رئيس جمعية بناء الإنسان الاستاذ ربيع مينا

أي دولة هذه التي تجعل الفقير ينتظر رسالة كما ينتظر الغريق خشبة نجاة؟
وأي إدارة هذه التي تتأخر فيها حقوق الناس فيما تتسارع حاجاتهم وآلامهم وانكساراتهم؟

إن المستفيدين من برنامج “أمان” لا ينتظرون هبة ولا مكرمة من أحد، بل ينتظرون حقاً يفصل بينهم وبين الجوع والعوز والذل. وكل يوم تأخير ليس رقماً يضاف إلى روزنامة العمل، بل وجعٌ يضاف إلى قلوب الناس وموائدهم الفارغة وبيوتهم المثقلة بالهموم.

لقد بلغ الناس مرحلة لم يعد لديهم فيها ما يخسرونه إلا كرامتهم، ولم يعد لديهم من الصبر ما يكفي لسماع المزيد من الوعود. فمن المؤلم أن يشعر المواطن أن رسائل الهاتف باتت أسرع من وصول الدولة إليه، وأن الفقر أصبح أكثر حضوراً من مؤسساتها.

إن أخطر ما يواجه الأوطان ليس الفقر وحده، بل شعور الناس بأن أحداً لا يسمع صراخهم، ولا يرى دموعهم، ولا يدرك حجم المأساة التي يعيشونها.

فإذا كانت الدولة عاجزة عن الوصول إلى أفقر أبنائها في الوقت المناسب، فبأي معنى تبقى دولة؟ وإذا كان المحتاج ينتظر حقه أشهراً طويلة، فبأي معنى نتحدث عن العدالة الإجتماعية؟

إن صبر الناس أوشك أن ينفد، لا لأنهم يرفضون الدولة، بل لأنهم ما زالوا يبحثون عنها فلا يجدونها حيث يجب أن تكون.

شارك المقال