إبراهيم الطاووقجي: هل يعود المسرح إلى أمجاده أم حسمت السوشيال ميديا المعركة؟
هل نتوقع عودة أمجاد المسرح؟ أم أن السوشيال ميديا والمنصات الرقمية هي سيدة الموقف اليوم،
هل سيتلاشى المسرح شيئاً فشيئاً ليصبح مجرد ذكرى في تاريخ الفن؟
كثيرون ينظرون إلى الواقع المسرحي اليوم بنوع من التشاؤم، لكن هل الحل أن نقف على حافة الخشبة ونبكي على أمجاد الماضي؟ أم أن الواجب يفرض علينا أن ننهض بالمسرح ونواكب التطور كما فعل رواده الأوائل؟
فالمسرح لم يبقَ حياً عبر القرون لأنه رفض التغيير، بل لأنه عرف كيف يتأقلم مع عصره. من ابن دانيال إلى مارون النقاش ويعقوب صنوع، جميعهم خاطبوا الناس بلغة زمانهم، وقدموا فناً يلامس واقع مجتمعاتهم.
وإذا أردنا العودة أكثر إلى التاريخ، نجد أن المسرح نفسه لم يكن فناً جامداً، بل تطور عبر العصور، وكان للفلاسفة والنقاد دور كبير في صياغة مفاهيمه وتنظيم قواعده، وفي مقدمتهم أرسطو الذي شكّلت كتاباته محطة أساسية في فهم الفن المسرحي وتطوره.
لذلك ربما لا يكون السؤال: هل مات المسرح؟
بل السؤال الحقيقي هو: هل ما زلنا نقدم مسرحاً يواكب عصره ويتحدث لغة جمهوره؟
برأيكم…
هل يعود المسرح إلى أمجاده إذا أحسنّا قراءة الواقع والتطور؟ أم أن المنصات الرقمية حسمت المعركة وأصبحت البديل الأول للجمهور؟
✍️ الفنان إبراهيم الطاووقجي






