لجنة الأسير سكاف: تشييع الخامنئي رسالة مدوية بوجه الاستكبار العالمي
لجنة الأسير سكاف: تشييع القائد الخامنئي حدث مفصلي تاريخي، و رسالة مدوية بوجه الاستكبار العالمي
قال رواد سكاف المسؤول الإعلامي في لجنة أصدقاء عميد الأسرى في السجون الاسرائلية يحيى سكاف، ها نحن في رحاب شهيد عظيم افتدى بروحه الأُمة لتحيا بعزٍ و كرامة، شهيد قاد أُمتنا من عصر الهزائم الى الانتصارات، حيث حطمت الجمهورية الاسلامية الايرانية بجيشها و حرسها الثوري و صمود شعبها جبروت و طغيان قوى الشر العالمية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية و الكيان الصهيوني.
أضاف: ان مشهد الوفود السياسية و الشعبية المتقاطرة الى أرجاء الجمهورية الاسلامية الايرانية للمشاركة بمراسم تشييع آية الله العظمى الشهيد الكبير السيد علي الخامنئي رضوان الله عليه، هو حدث تاريخي لم نشهد مثيلاً له في عالمنا المعاصر، حيث سيتخلل هذا الحدث رسائل سياسية كبيرة على مستوى الشخصية التي جسدت المقولة التاريخية لمسيرة الحق بمواجهة الباطل التي جاء فيها: ( أبالقتل تهددني يا ابن الطلقاء ؟؟ أما علمت أن القتل لنا عادة، وكرامتنا من الله الشهادة ).
و تابع سكاف: ها هم الضيوف بمختلف ألوانهم و أجناسهم من كل أقطار العالم يأتون لوداع الشهيد القائد و ممثل أكبر شريحة شعبية على وجه الكرة الأرضية و هي القوى المؤمنة بنصرة المظلوم، و بعدالة القضايا المحقة و في مقدمتها قضية فلسطين التي كانت الحاضر الأبرز في مسيرته، و من هذا المنطلق يأتي الارتباط الوثيق بين قوى المقاومة و الثورة الاسلامية الداعمة الأولى لكافة المظلومين، حيث كان لافتاً الوفد الكبير الذي مثل المقاومة اللبنانية و الذي ضم عوائل قادة شهداء المقاومة الى جانب مسؤولين في حزب الله، كما مشاركة أبناء اليمن العزيز، و العراقيين الأحرار الذين يستعدون بالملايين لإستقبال جثمان القائد الخامنئي في النجف الأشرف لإلقاء نظرة الوداع عليه.
اضافةً الى حضور قادة فصائل قوى المقاومة الفلسطينية و التي تقدمها حركتا حماس و الجبهة الشعبية و الجهاد الاسلامي بقيادة أمينها العام زياد النخالة الذي قال برسالته الى المُرشد الأعلى السيد مجتبى خامنئي حفظه الله: “كلَّ الشعوب الحرّة في العالم تقف بجانبكم، وترى في صمودكم وقتالكم وانتصاركم نصراً لها ولقضاياها العادلة، وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني المجاهد الذي يقف على مدار الوقت في مواجهة أمريكا و”إسرائيل”، كما إخوانه المقاومون المقاتلون والبواسل في لبنان”، و برقية لجنة أصدقاء عميد الأسرى في السجون الصهيونية يحيى سكاف التي قالت فيها ان رحيل الإمام الخامنئي هو خسارة لفلسطين بالدرجة الأولى و لكافة الأحرار و لكن ما يُعزينا أن شهادته شكلت تلاحماً أسطورياً في الميدان حتى تحقق أعظم نصرٍ على المستكبرين.
و اعتبر سكاف ان المفاجأة الايرانية للعدو و الصديق كانت من خلال اعلان التحضير لهكذا مناسبة في ظل خروجها من مرحلة حربٍ شوسة و عدوان عالمي تعرضت له، لأن حجم الحضور الشعبي و الوفود الدولية و مواكبة الجماهير تتطلب تحضيرات دقيقة و خاصة جداً لتليق بحجم القائد، و هو ما قام به الايرانييون عن سابق اصرار و تصميم و بوقت فاجئ الجميع بعدما تحدثت وسائل اعلام عالمية عن المناسبة التي هب لتنظيمها عشرات الآلاف من المتطوعين المدنيين الذين أقاموا المضائف على جوانب الطرقات لحُسن استقبال الحشود، و لمساعدة دولتهم لانجاح مراسم التشييع، كما تحدثت عن كيفية مواجهة الشعب الايراني لتحديات كُبرى لم يستطيع أي شعب في التاريخ تحملها.
كما إن الدقة بالتحضيرات التي نراها من لحظة وصول الضيف الى مدرجات المطار في طهران و على الطرقات و في الساحات المحددة للتجمعات ليست أمراً عادياً في ظل ما حدث لإيران من فترة قصيرة و لنظامها الذي أُريد له أن يُكسر، فما كان منه إلا أن نهض كالأسد رافعاً راية النصر مُستنداً على شعب عظيم و جيش و حرس ثوري باسل قاتلا بشرف و انتصرا دفاعاً عن أرضهم و مقدرات بلادهم.
إن الرسالة الحاسمة التي تريد ايران ايصالها من التشييع المهيب قد وصلت مع بداية المراسم التي ستستمر لأيام، بعدما شاهدنا توافد الجموع من مختلف الطوائف و المذاهب برسالة كبيرة لقوى الاستكبار العالمي التي تعلم أن قوة الحشد و الحضور المليوني في المناسبة سيفاجئ العالم و سيشكل صدمةً لمن أرادوا النيل من ارادة و عزيمة شعب ايران.
من هنا يأتي تواصل حضور الوفود التي تُمثل مختلف دول العالم و الشخصيات السياسية و الأمنية الدولية الى الجمهورية الإسلامية الإيرانية لحضور وداع القائد التاريخي الذي ستبقى ذكراه راسخة في البال و الوجدان مع مرور الزمن، لما كان للقائد الشهيد من أثر على مستوى العالم من خلال مساندته للشعوب المضطهدة و المظلومة.
و لا بد ان نذكر الضغوطات التي تُمارسها الإدارة الأمريكية على العديد من الدول من أجل عدم المشاركة في هذا الحدث العالمي، و رغم ذلك أعلنت ايران عن استقبالها وفود رسمية من مئة دولة، غير تلك الوفود الحزبية و الشعبية و الاعلامية من كل أنحاء العالم، مما يُؤكد أن ما بعد التشييع العظيم ليس كما قبله أبداً.
و ختم سكاف: إن حجم و مستوى الحضور المهيب و الأضخم على مستوى العالم و الذي سترتفع فيه أعلام ايران الى جانب فلسطين و رايات حزب الله و قوى المقاومة في المنطقة، هو نقطة الانكسار الكبرى لقوى الاستكبار، و تعبير عن مدى وفاء شعوب أُمتنا للقائد الذي سار بها في المسار الصحيح و الذي أثبتت خلاله ايران و حلفائها انهم عنصر القوة الأول الذي يضمن حماية منطقتنا من غدر و اجرام المشروع الصهيو-أمريكي الذي لا يفهم الا لغة القوة.
فألف تحية و تحية من لبنان المقاوم من بلد سيد شهداء الأُمة السيد حسن نصر الله رضوان الله تعالى عليه، و من شمال لبنان الذي انطلق منه عميد الأسرى في السجون الصهيونية يحيى سكاف منذ ٤٨ عاماً لنصرة قضية فلسطين، و من كل إنسان حُر في العالم الى روح الشهيد القائد السيد علي الخامنئي، و الى كافة الشهداء القادة في ايران و شهداء قوى المقاومة على امتداد ساحات المعركة.







