د. عمر الحلوة يحاضر في وادي الجاموس عن آفة المخدرات

د. عمر الحلوة يحاضر في وادي الجاموس عن آفة المخدرات: قنبلة موقوتة تهدد المجتمع

الدكتور عمر الحلوة يحاضر في بلدة وادي الجاموس عن آفة المخدرات: “قنبلة موقوتة تهدد الكليات الخمس والمجتمعات الإسلامية”

أسامة عويد – عكار

بدعوة من رئيس بلدية وادي الجاموس الدكتور رامي عكاري، أقيمت في البلدة ندوة توعوية تسلط الضوء على خطر تفشي آفة المخدرات في المجتمعات، بحضور ممثل مفتي عكار الشيخ عماد السبسبي؛ رئيس بلدية المحمرة عبد المنعم عثمان عدد من الفعاليات الدينية، والبلدية، والاجتماعية، المخاتير وأهالي المنطقة والبلدات المجاورة.
بعد تلاوة عطرة من القرآن الكريم للشيخ عمر الشيخ والنشيد الوطني اللبناني كانت كلمة ترحيبية لعريف الحفل نائب رئيس بلدية وادي الجاموس، الأستاذ حسن عيد، حيث رحّب فيها بالمنبر الديني والبلدي والأهلي الحاضر.

ثم قدم عريف الحفل صاحب الدعوة، رئيس بلدية وادي الجاموس الدكتور رامي عكاري، الذي ألقى كلمة ترحيبية بالحضور، شاكراً تلبيتهم وأكد “أن هذا اللقاء هو صرخة وعي في وجه خطر داهم يطرق أبواب بيوتنا جميعاً دون استئذان”، مشيراً إلى أن تفشي المخدرات بات يهدد الأمن الاجتماعي والنفسي، وأن الوقاية والتحصين يبدآن من الكلمة الصادقة والتعاون المشترك.

بدوره، ألقى رئيس بلدية وادي الجاموس الأسبق، الشيخ خضر عكاري، كلمة وجدانية نابعة من حرصه على البلدة، مؤكداً: “إننا نحب بلدتنا وعلينا أن نحميها من كل المهالك، والمخدرات هي مصيبة طامة ذات خطر كبير يهدد كيان الأسرة”.

واستذكر الشيخ عكاري في كلمته حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، متوجهاً بدعوة ملحة إلى أجهزة الدولة الأمنية والقضائية لأخذ دورها كاملاً وبحزم لضبط المتاجرين والمروجين لهذه السموم لمنع التعاطي والإدمان.

ثم ألقى الشيخ عماد السبسبي كلمة مَثّل فيها سماحة مفتي عكار الشيخ زيد زكريا، ناقلاً تحياته، وتحدث فيها عن أهمية النصح والتواصي بالحق بين الناس لحفظ الكليات الخمس التي جاء بها الشرع الحنيف وهي: (العقل، والدين، والنفس، والعرض، والنسل).

وأكد الشيخ السبسبي على ضرورة الحزم التام، محذراً من أن “المتعاطي هو بمثابة قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة وترتكب أبشع الجرائم نتيجة غياب العقل”. وأضاف: “علينا التنبه لأبنائنا ومعرفة مع من يقضون أوقاتهم، فالكل مسؤول كي لا يسقط مجتمعنا بأسره”، مطالباً الدولة بالعودة الحازمة والوقوف بوجه كل ما يخل بالمجتمعات.

وكانت الكلمة الرئيسية والختامية للمحاضر المتخصص الدكتور عمر الحلوة، الذي استهل حديثه بوصف المخدرات بـ “الآفة الخطيرة التي تفتت المجتمعات الإسلامية وتستهدف بنيتها الأساسية”. وقدم د. الحلوة تشخيصاً دقيقاً لأسباب التعاطي والتي أجملها في الفراغ الروحي والفكري، والضغوط الاجتماعية والاقتصادية، ورفقاء السوء.

وطرح الدكتور الحلوة معادلة متوازنة للمواجهة ترتكز على محورين:
استيعاب المتعاطي والمدمن: والتعامل معه برحمة على أنه مريض وضحيّة يحتاج العلاج والرعاية لانتشاله من الضياع.
الضرب بيد من حديد على المروج والتاجر: وإنزال أقصى العقوبات بحق هؤلاء المفسدين الذين يدمّرون الشباب.
كما فصّل د. الحلوة مراحل تأهيل المدمن لضمان تعافيه التام وعدم انتكاسه، مبيناً أنها تبدأ من مرحلة إزالة السموم طبيّاً (Detox)، ثم التأهيل النفسي والسلوكي، تليها مرحلة الدمج الاجتماعي والتأهيل المهني، وصولاً إلى المتابعة المستمرة لمنع الانتكاس.

ختاماً، أجمع الحاضرون على أن مواجهة هذا الخطر هي مسؤولية تضامنية متكاملة تتطلب تضافر جهود الأسرة، والمؤسسات الدينية والتعليمية، والأجهزة الأمنية، لحماية المجتمع وتحصين شبابه.

شارك المقال