حفيد البغدادي يدير شبكة داعش من داخل سجن القبة بطرابلس
“حفيد البغدادي” يقود شبكة لتنظيم داعش من داخل سجن القبة
“ليبانون ديبايت”
كشفت معلومات خاصة بـ”ليبانون ديبايت” عن توقيف شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي 4 أشخاص يُشتبه في ارتباطهم بشبكة تابعة لتنظيم “داعش”، يُعتقد أن المحكوم عبد الرحمن بازرباشي، الملقب بـ”حفيد البغدادي”، كان يديرها من داخل سجن القبة في طرابلس.
وبحسب المعلومات، نفذت شعبة المعلومات فجر اليوم عملية أمنية دقيقة أسفرت عن توقيف أفراد الشبكة، في إطار متابعتها الاستخباراتية لأنشطة الجماعات المسلحة ومحاولات إعادة تنشيط خلاياها وتأمين التمويل لعناصرها خارج لبنان.
وبدأت خيوط القضية بعد إقدام أحد الموقوفين، وفق المصادر، على سرقة خزنة تعود إلى والده من داخل منزله في بيروت، وكانت تحتوي على مبلغ يقدّر بنحو 400 ألف دولار.
ولم تتوقف القضية عند حدود السرقة، إذ كشفت عمليات تتبع الاتصالات الهاتفية وتحليل حركة التواصل أن المشتبه فيه نقل المبلغ، بمساعدة أشخاص آخرين تمكنوا من الفرار، إلى مسؤولين في تنظيم “داعش” داخل سوريا، بهدف تمويل أنشطة وعمليات للتنظيم هناك.
وأظهرت التحقيقات الأولية، بحسب المعلومات، أن بازرباشي كان يتولى من داخل مكان توقيفه في سجن القبة إدارة الاتصالات المرتبطة بالعملية، وتنسيق نقل الأموال بين أفراد الشبكة والجهات الموجودة في سوريا.
وتتابع الأجهزة الأمنية التحقيق لتحديد هوية جميع المتورطين، وكشف المسار الذي سلكته الأموال بعد إخراجها من لبنان، إلى جانب ملاحقة الأشخاص الذين شاركوا في نقل المبلغ وتمكنوا من الفرار قبل تنفيذ التوقيفات.
ويمضي بازرباشي عقوبة بالسجن تنفيذًا لأحكام صادرة عن المحكمة العسكرية على خلفية ملفات أمنية تعود إلى سنوات سابقة، شملت الانتماء إلى تنظيم “داعش” والمشاركة مع آخرين في تصنيع عبوات ناسفة وزرعها في أماكن مرور دوريات الجيش والقوى الأمنية في طرابلس. وظهر اسمه ضمن مجموعة من المتهمين الذين خضعوا للمحاكمة أمام المحكمة العسكرية عام 2017 في قضايا مرتبطة بالتنظيم ومواجهات عرسال.
كما ورد اسم بازرباشي في ملفات قضائية مرتبطة بأشخاص انتقلوا إلى عرسال للمشاركة إلى جانب مجموعات مسلحة، قبل ملاحقتهم أمام القضاء العسكري بجرائم مرتبطة بالاعتداء على الجيش وزعزعة الأمن.
وتعيد القضية الجديدة إلى الواجهة ملف قدرة الموقوفين على إدارة شبكات واتصالات من داخل السجون، ولا سيما في ظل استخدام الهواتف ووسائل التواصل لتنسيق عمليات مالية وأمنية خارج أسوارها.
كما تبرز خطورة انتقال القضية من سرقة عائلية إلى عملية تمويل عابرة للحدود، بعدما قادت متابعة مصدر الأموال وحركة الاتصالات إلى الاشتباه بوجود شبكة منظمة تتولى جمع المبالغ ونقلها إلى مسؤولين في التنظيم داخل الأراضي السورية.
وتواصل شعبة المعلومات عملياتها لتوقيف بقية المتورطين وتحديد ما إذا كانت الشبكة قد نفذت عمليات مالية مماثلة في وقت سابق، أو عملت على استقطاب أشخاص جدد وتأمين الدعم اللوجستي لعناصر التنظيم.
وتبقى المعطيات المتوافرة في إطار المعلومات الأمنية الأولية، بانتظار صدور بيان رسمي عن قوى الأمن الداخلي يوضح نتائج التحقيقات وهوية الموقوفين والأدوار المنسوبة إلى كل منهم.





