خالد بركات: الحياة لا تشرح الدروس بل تلقنها بصمت
✍️.. صـــدى الكلمـــات..
الحيـاة لا تشـــرح الـــدروس..
بقلم سفير المحبة والسلام خـــالد بركـــات..
حينما يصبح الإنسان سريع الغضب تأكد
ان شيئًا ما اتعب قلبه دون رحمة في هذه الحياة..
الناس وإسلوبهم وتفكيرهم..
او الأصعب فقدان شخص لا يعوض..
في الحنان والمحبة والعطاء والوفاء..
ويبقى الأهم..
ان الحياة لا تشرح الدروس..
بل تلقنها لنا على مهل..
كل يوم هو إختبار نعيشه..
لمدى صلابتنا، مدى وعينا..
ومدى عمق رؤيتنا للأشياء..
لذلك ما دمنا على قيد الحياة..
سنظل دائمًا برتبة تلميذ يتعلم..
أحيانًا نحن مرغمون على العيش بواقع لا يتناسب مع مشاعرنا ولا أحلامنا ولا طموحاتنا ، غالبا مجبورون على التأقلم فقط حتى تستمر الحياة..
وقد نعيش مرحلة لا نستطيع أن تصفها بالقلق، ولا بالراحة، وكأننا فقدنا القدرة على الشعور بكليهما..
نستيقظ، نصلي، نبتسم، نتحدث، ونؤدي ما علينا من واجبات ومتابعات..
بينما في داخلنا شيء انطفأ منذ زمن بعيد ولم يعد يرغب حتى في العودة..
ولم نعد ننتظر أن تتحسن الأيام، ولا نخشى أن تسوء أكثر..
فقد وصلنا إلى تلك المرحلة التي يصبح فيها الصمت أثقل من البكاء..
ويصبح التعب عادة، والغياب شعوراً دائماً، حتى إنك لم تعد تعرف، هل أنت تعيش الحياة..
ام فقط تمر بها..
وفي بعض الأحيان يكون الصمت قوة، وفي أحيان أخرى يكون ضعفاً.
المهم هو أن نعرف متى نصمت ومتى نتكلم.
ليكون الرقيّ في الصمت..
فالرقيّ ليس أن نجادل ، ولا أن نثبت أننا على حق ، بل أن نختار صمتُا سلاحًا حين يدور الحديث في دائرة الحُمق ..
وأن نملك الكلمات ، لكنّنا نختار ألا نهدرها على من لا يفهم قيمتها..
وأن نقف بثبات ، ونراقب بصمت من يصرخ لإثبات لا شيء..
الرقيّ هو أن ندرك أن الكرامة ليست في الإنتصار بالكلمات ، بل في الحفاظ على هيبة الصمت..
فالحكمة تقول :”الصمت في حضرة البعض عزّة نفس ، لا ضعف” إن كنا نرى ما لا يُدركه غيرنا ، فلا نرهق أنفسنا بالشرح ، لأن بعض العقول ترى ما تريد فقط ، فنختار الرقيّ ونغلق أبواب الحديث حفاظًا على قيمتنا..»
اللہُــــــــــــــــــــــــــــــم.. إن أخطأنا فنبِّهنا، وإن ضعفنا فقوِّنا ولا تجعلِ الدنيا أكـبرَ همِّـنا ولا مبلغَ علـمِنا واجـعـلْ لنا عـندك مـقامًا نـرضى به، وترضى عنَّا فيه.







