من أنت؟ خالد بركات يكتب عن قيمة الإنسان وأثره

من أنت؟ خالد بركات يكتب عن قيمة الإنسان وأثره

✍️.. صـــدى الكلمـــات..

مـــن أنـــت ..؟؟

بقلم خـــالد بركـــات
سفير المحبة والسلام..

كما ينحني القمح حين يكتمل نضجه تنحني النفوس الراقية حين يكتمل عطاؤها..

مـــن أنـــت..؟؟
ليس المطلوب أن تخبرنا بإسمك…
بل أن تعرّفنا بروحك.
من أنت حين تغيب الألقاب..؟؟
ومن تكون حين يتحدث عنك قلبك لا لسانك..؟؟
أخبرنا بنبذة قصيرة عن نفسك…
حدثنا عن مبدأ تؤمن به، أو قيمة لا تتنازل عنها، أو حلم تسعى إليه، أو حكمة تختصر رحلتك في الحياة..؟؟
لا نبحث عن الكلمات المزخرفة…
بل عن الصدق الذي يلامس القلوب..
اترك بصمتك في كل مكان تزوره..
فربما كانت كلماتك سببًا في إلهام أحدهم، أو في تعارف الأرواح قبل الأسماء..

وكما قال احدهم :
“قد يعشقُ المرءُ مَن لا مالَ في يدِه، ويكرهُ القلبُ مَن في كفِّه الذهبُ.ما قيمةُ الناسِ إلا في مبادئِهم. “لا المالُ يبقى ولا الألقابُ والرُّتَب..”
فلا المال يبقى ولا الألقاب والرتب..
من أنت..؟؟
بل كن انت بأثرك..إذ أن أصل قيمة الإنسان وأثره الحقيقي يبقيان بأخلاقه ومواقفه وثباته على الحق، لا بما يمتلكه من زوال الدنيا ومظاهرها. 
بحيث يكمن بقاء الأثر في المبادئ والأخلاق الحميدة، وهذا ما يجعل للرجل وزناً في قلوب الناس ومجتمعه.. ويكون بذلك انتصار غلبة الجوهر على الشكل…

كن أنت على ثوابتك..حين تتجرد الحياة من بهرجتها المزيفة، تبقى المبادئ والقيم هي المعيار الحقيقي لقياس أثر الإنسان وجوهره. وما يتركه الصدق والوفاء في نفوس الآخرين، بعيداً عن زيف المظاهر والألقاب…..

من أنت..؟؟
كن أنت بقيمتك الحقيقية..

قيمة الإنسان الحقيقية: لا تُقاس بمنصبٍ ولا علمٍ ولا مال، ولا حسبٍ ولا شكلٍ ولا بأي مظهرٍ خارجي. كل هذه أمور قد تمنَح صاحبها مكانةً في أعين الناس، لكنها تظل قيمة غير مكتملة…
ولا تكتمل إلا في الحفاظ على المبادئ..
وتذكر هذه المبادئ..كُن كالماء؛ بسيطًا في مظهره ، عظيمًا في أثره، لا يتباهى بقيمته، لكنه سرُّ الحياة وأغلى ما فيها..

وكن رمزاً للوفاء..الوفاء يتركُ أثراً لا يمحوهُ الزمن، والتواضُعُ يرفعُ صاحبَه في أعيُنِ الناس، ومَن جَمعَ بينهما، نالَ محبةَ الأرض ورجاءَ السماء.

وكن صادقاً..الصدق هو أن تتطابقَ كلماتُك مع أفعالِك، أما الحقُّ فهو أن تتطابقَ أفعالُك مع ضميرِك ..

اللہُـــــــــــــــمَّ نشكُرُك ونقول : الحمدُ لك على ‏عينٍ تُبصِرُ ‏وقلبٍ ينبُضُ ‏وأُذُنٌ تسمعُ ‏وجَسَدٌ مُعافى، ‏لكَ الحمدُ ربّي على ‏نِعَمِكَ التي لا تُعَدُّ ولا تُحصى..

شارك المقال