رياض عويضة.. فنان طرابلسي جمع التراث بالمعاصرة
دكتور رياض عويضة
فنان تشكيلي طرابلسي عريق
كتب الاستاذ مصطفى جمعة
جمع في تجربته الإبداعية بين الرسم والنحت والحفر والخزف
وترك بصمة مميزة في الحركة الفنية اللبنانية والعربية
بدأ شغفه بالرسم منذ سنواته الدراسية الأولى، ثم تابع دراسته الفنيةا في لبنان وفرنسا، حيث تعمّق في تقنيات الحفر والطباعة والخزف وإدارة المتاحف، واكتسب خبرات واسعة أغنت تجربته الفنية.
عاد إلى لبنان حاملاً معه تجربة فنية وأكاديمية غنية، والتحق بمعهد الفنون الجميلة والعمارة في الجامعة اللبنانية – الفرع الثالث، حيث درّس الرسم الفني والحفر، وأسهم في تشجيع جيل من الطلاب على التحرر من القواعد الجامدة والانفتاح على التيارات الفنية الحديثة. كما تولّى إدارة المعهد عام 1999، وانتُخب رئيساً لقسم الرسم والتصوير لعدة سنوات.
وكان له حضور بارز في الحياة الثقافية في طرابلس، فانضم إلى «مجموعة الفنانين العشرة» وساهم في العديد من المعارض والتظاهرات الفنية داخل لبنان وخارجه. كما أنشأ أول محترف للحفر وأول محترف للخزف في معهد الفنون الجميلة والعمارة – الفرع الثالث، وأسهم في نشر هذه التقنيات وتطويرها بين الطلاب والفنانين.
تميّزت تجربته ببحث دائم عن التلاقي بين التراث والمعاصرة، ولا سيما في مجال الحروفية والخط العربي، الذي أجرى حوله دراسات وتجارب فنية عديدة. وأقام عشرات المعارض الفردية والمشتركة في لبنان ومدن عربية وأوروبية، ونال عدداً من شهادات التقدير والجوائز، كما شارك في تظاهرات فنية دولية مهمة.
ويبقى رياض عويضة واحداً من أبناء طرابلس الذين جعلوا من الفن رسالة ومن المعرفة أسلوب حياة؛ فجمع بين الفنان والأستاذ والباحث، وأسهم على مدى عقود في إغناء المشهد التشكيلي والثقافي في الفيحاء، حاملاً في أعماله روح طرابلس وتراثها إلى فضاءات الفن الحديث.
وخبرته عن قرب اكثر عندما كنت واياه في مجلس ادارة جمعية المكارم في طرابلس ..





