وفد أميركي إلى بيروت للبحث في دعم الجيش
رُغم استبعاد خروج الجبهة الجنوبية عن دائرة التصعيد المضبوط، فإنّ تمادي العدو الإسرائيلي في ضرب العمق اللبناني، كما في بلدة الغازية أمس، بدأ يثير مخاوف جدّية من احتمال توسيع الحرب بخطأ طائش ترتكبه إسرائيل، أو عامل غير محسوب يدخل على الخط، يحوّل التصعيد الإسرائيلي الى حرب بلا ضوابط ولا سقوف، كما قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أخيراً.التطور الميداني غير المسبوق، أمس، يأتي بعد أيام على اللقاء الذي جمع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ومستشار الرئيس الأميركي لشؤون أمن الطاقة عاموس هوكشتين على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، وتمّ التطرق خلاله إلى «الوضع في الجنوب والجهود للتوصل إلى وقف لإطلاق النار».
وعلمت «الأخبار» أن الموفد الأميركي أكد لميقاتي أن الولايات المتحدة «ماضية في مساعيها لإنجاز اتفاق يؤدي الى وقف إطلاق النار»، لكنه رأى أن «نضوج مساعي خفض التصعيد ومنع انزلاقه الى صدام كبير غير ممكن حالياً». وتحدث هوكشتين عن «تعقيدات تتحكم بالمساعي الديبلوماسية تحت سقف قرار المقاومة الحاسم بعدم وقف إطلاق النار في الجنوب قبل وقف العدوان على غزة».
وتزامنت عودة ميقاتي أمس الى لبنان من ألمانيا، حيث التقى أيضاً رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن وبحث معه في عمل اللجنة الخماسية، مع معلومات عن اجتماع سيعقده سفراء الخماسية عصر اليوم في قصر الصنوبر. وفي انتظار تبلور الصورة بشأن خلفية هذا اللقاء، أكدت مصادر سياسية أن «الاجتماع يأتي بدعوة من السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو، وسيكون نسخة عن اللقاء الذي سبقَه بدعوة من السفير السعودي في بيروت وليد البخاري»، مشيرة إلى أن «اللقاء يهدف الى التداول في آخر التطورات لكن لن يصدر عنه شيء عملي، لا في ما يتعلق بالجبهة الجنوبية ولا الملف الرئاسي». وكما جرت العادة، «قد يكون هناك بيان يتناول ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية مع تحديد المواصفات»، علماً أن «الفجوة بين عواصم الخماسية في ما يتعلق بمقاربة الملف اللبناني لا تزال كبيرة على عكس ما يحاول السفراء الإيحاء به».






