اغراء لبنان بجزرة الدعم الاقتصادي

اغراء لبنان بجزرة الدعم الاقتصادي والاعمار بعد هذه الحرب

تعتقد مصادر ديبلوماسية ان ما يجري راهنا من مساع او محاولات تهدئة هذه حدودها ليس اكثر فيما يتم اغراء لبنان بجزرة الدعم الاقتصادي والاعمار بعد هذه الحرب من اجل ان تحمل التهدئة طابعا مستداما. والثمن الذي يمكن ان يعطى للحزب يعود لدفعه اثمانا كذلك . اذ ووفق ما لوحظ ، فان الحزب خسر في هذه الجولة الحربية في مواجهة اسرائيل معركة تسويق دفاعه عن لبنان.

اذ ان اصوات الكنيسة سواء كانت من البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي يتجاهل الحزب نداءاته المتكررة لانتخاب رئيس للجمهورية ويحمل محيطه عليه، او من متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة او من سائر الزعماء السياسيين المسيحيين وسواهم من الطوائف الاخرى دأبت على رفض جر لبنان وجنوبه الى معركة من اجل الاخرين . ومع ان الحزب استدرك اعلانه دخول المواجهة بتكرار مسؤوليه ان الحرب هي دفاع عن لبنان ايضا لان سقوط غزة يمهد لسقوط لبنان،

فان هذا المنطق لم ير طريقه الى اذهان اللبنانيين الذين اكتووا بحروب الاخرين سواء دفاعا عن فلسطين او كانوا ضحية الاعتبارات الاقليمية . ولم يساعد الحزب في دعايته الاعلامية انه يدافع عن لبنان كونه كان ولا يزال جزءا من مجموعة من التنظيمات الموالية لايران التي تحركت على خلفية واحدة فيما ان الحزب كان بشر بما يسمى ب”وحدة الساحات”. وهذه خسارة داخلية مهمة تضاف الى خسارة جسيمة اكبر لعشرات العناصر الشابة الذين تم “اصطيادهم” بعيدا من خط المواجهة .

وسيكون الباب مفتوحا ازاء التساؤل اذا كانت هذه المواجهة التي خيضت تحت عنوان مساندة غزة ساهمت فعلا في التخفيف عنها ام لا فيما ان كلفة المواجهة عبر الجنوب وان كان ثمنها سيكون احتمال انسحاب اسرائيل من النقاط الست المتبقية على الخط الازرق ووقف الانتهاكات الاسرائيلية للبنان (!) فهي ادت الى كلفة بمليارات الدولارات تتخطى نسبتها تلك التي كان سيحصل عليها لبنان من صندوق النقد الدولي فيما لو بدأ لبنان تنفيذ الاصلاحات ، وهو لم يفعل. وذلك علما انه لا يمكن اغفال لم الحزب شمل بعض المجموعات السنية الى موقفه من غزة ومساندتها انما من دون ان يتأمن الغطاء السني فعلا الداعم للفلسطينيين وحتى للعملية التي قامت بها ” حماس” ، مع الاصرار على عدم فتح باب الحرب على الجنوب او على لبنان كما فعل الحزب…

شارك المقال