طرابلس فوضى معيشية وتفلت أسعار
ما يحدث في طرابلس من فوضى معيشية وفلتان بكافة الاسعار دون حسيب او رقيب .. بالرغم من ثبات سعر صرف الدولار ، فحجة تجار لقمة العيش ” الدولار يتصاعد ” لم يعد السكوت عنه مقبولاً … “كل واحد فاتح على حسابو”… يحق فينا هذا القول .. غياب لوزراء معنيين بموضوع الغلاء والأمن الصحي ، نرى اقوالهم واستعراضاتهم على شاشات التلفزة ، ولا نرى افعالهم … خطورة هذا الفلتان بالاسعار وعدم ضبطه ، ينعكس على أمن الناس ، واصبح ما نراه من تنقًل الحوادث السريعة من حي الى حي ، بحيث لم تخلو منطقة من طرابلس من هذه الحوادث المقلقة ، ونكاد نقول مفتعلة ، هدفها خلق توتر امني مستمر في العاصمة الثانية ، لم تعد هناك اية روادع لهذه الحوادث المتنقلة والتي تحصل لأتفه الأسباب … لا رادع اخلاقي او انساني …. حتى شهر رمضان الكريم لم يمنع هؤلاء الخارجين عن القانون من الإستمرار بالعبث بأمن الناس والمدينة …
هناك اسباب عديدة تقف وراء تلك الحوادث الشخصية … خلاف على الخوات والتشبيح ،أو باحتلال الارصفة والساحات العامة ، ومواقف السيارات ، والاكشاك في كل زاوية من شوارع المدينة … وبسطات العصائر التي تتسبب في انتشار النفايات في الطرقات … نعم كل شيء مباح في مدينة الفيحاء .. بعد ان كانت طرابلس تتنفس عبق روائح زهر الليمون … اصبحنا نعيش روائح حرق الدواليب والنفايات … بلدية طرابلس رئيساً واعضاءاً منهمكون بالإعداد للإنتخابات القادمة … وهذا ما يجعلهم في صراع مستمر على المواقع … تاركين المدينة لقدرها … 300 شرطي بلدي .. ما دورهم ، بل اين هم من هذه الفوضى وخاصة فوضى السير .. فقدت المدينة نظامها وحياتها الاجتماعية ، نرى شرطة البلدية في مختلف اقضية الشمال على الارض وهم يشرفون على تنظيم السير والحد من تجاوزات الناس … إلا طرابلس ؟
من منا شاهد شرطي بلدي واحد يقوم بدوره في مراقبة فوضى السير بالمدينة … طرابلس تحتاح لتضافر جهود جميع ابناؤها لتنهض من كبوتها ، لتعود وتستحق تسمية العاصمة الثانية… نواب المدينة وساستها ورئيس حكومة تصريف الاعمال ووزير الداخلية والمرجعيات الروحية وكافة العاملين بالشأن العام مدعوون الى تحمًل مسؤولياتهم تجاه طرابلس ، المطلوب تشكيل لجان مختصة فوراً لمعالجة ما ذكرناه عن اوضاع المدينة وما تحتاجه … ووضع حد فوري للحوداث الأمنية الشخصية المتنقلة ، التي هي مسؤولية الجهات الأمنية ، فهم لا شك يقومون بواجباتهم ، فالجيش اللبناني بناءاً لتوجيهات قائد الجيش شخصياً سيادة العماد جوزيف عون يسعون بجهود حثيثة مشكورين في ملاحقة الخارجين عن القانون ، وكذلك سائر القوى الأمنية … نحن نعلم انهم يعملون تحت ظروف صعبة ، وعلينا تقديم كافة الدعم لهم ليكونوا العين الساهرة ونحن ندخل في منتصف الشهر الكريم ، وطرابلس تختم شهرها المبارك بعادات تراثية جميلة ” الوداع ” علينا ان نكافح الفوضى خصوصا مع دخول طارئين غير مرخص لهم ، يسعون الى الغوغائية مما يتسبب بحوادث تنعكس على هذه الظاهرة الجميلة … وهنا نناشد سماحة مفتي طرابلس والشمال ،ضرورة الإمساك بهذا الملف وابعاد الطارئين عليه … حمى الله طرابلس وأهلها …
رئيس جمعية صالون طرابلس الثقافي درويش مراد – رجل الأعمال نافذ المصري – النقيب محمد مزقزق ” مرعبي ” . طرابلس في 24-3-2024.