مطاعم غير مطابقة للمواصفات ومزروعات تسقى بماء المجارير
بينما تُركز بعض وسائل الإعلام على ملاحقة المطاعم الصغيرة في بيروت والمناطق، وفتح كاميراتها لاتهام أصحاب المؤسسات بعلبة زيت مستعمل أو حشرة ظهرت قرب مصرف مياه، تغيب الأضواء عن ملف أخطر يهدد صحة اللبنانيين وحياتهم يومياً…
ففي الوقت الذي تُغلق فيه محال ويُدمَّر تعب عائلات بسبب مخالفات بسيطة أو قابلة للمعالجة، تنشر صفحة وينيّة الدولة، مشاهد موثّقة لجرائم صحية حقيقية، حيث تُروى مساحات واسعة من المزروعات في لبنان بمياه الصرف الصحي ومجارير مفتوحة، قبل أن تُنقل وتُباع في أسواق الخضار لتصل مباشرة إلى موائد اللبنانيين، وتتحوّل إلى قنبلة صحية لا يراها الإعلام ولا تلاحقها الكاميرات.
هذه الممارسات الخطيرة تضع حياة المواطنين في خطر مباشر، وتساهم في ارتفاع معدّلات الأمراض الخطرة، ومنها السرطان، الذي بات يطال شباباً في مقتبل العمر وسط صمت رسمي مريب وغياب شبه كامل للرقابة.
السؤال الذي يردّده المواطنون اليوم: أين الجهات الرقابية؟ أين وزارة الصحة؟ أين وزارة الزراعة؟ ولماذا تُلاحق الأخطاء الصغيرة وتُترك الكوارث الكبرى تمر بلا محاسبة؟
اللبنانيون لا يطالبون بالحملات الإعلامية الاستعراضية، بل برقابة حقيقية، وقانون يطبّق على الجميع من دون انتقائية، وبخطط واضحة لحماية صحة الناس ووقف هذه الجريمة الصحية المستمرة بحق الشعب.
صفحة وينية_الدولة



