بيترو يتحول من معارض ترامب إلى ضيف البيت الأبيض بعد تهديد أمريكي
انقلاب مفاجئ في كولومبيا:
من “عدوّ ترامب” إلى “ضيف البيت الأبيض” في أقل من أسبوع!
في تحوّل دراماتيكي يعكس قوة “الدبلوماسية بالتهديد”، أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو — المُعارض الصريح لترامب وسياساته في فنزويلا — عن تغيُّر جذري في لهجته،
بعد أن هدّده ترامب صراحةً بـ”عملية عسكرية” ضد كولومبيا بسبب اتهامها بـ”تصنيع وبيع الكوكايين لأمريكا”.
“لن يفعل ذلك طويلاً، صدّقني”، قال ترامب قبل أيام. وعندما سُئل عن تدخل عسكري محتمل: “يبدو لي جيدًا!”.
📞 ما الذي تغيّر؟
في مكالمة استمرت ساعة كاملة (نادرة في عهد ترامب)، أكّد بيترو أنه “يتفهّم مخاوف واشنطن” بشأن المخدرات، ووصف الحديث بأنه “اجتماع جيّد”. ترامب ردّ بلغة مُخفّفة:“قدّرت مكالمته ونبرته… وأتطلع لمقابلته قريبًا في البيت الأبيض”.الآن، يُعدّ وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الكولومبي لقاءً رسميًّا في واشنطن — لـ”تعزيز التعاون الثنائي”.
🎭 من “متمرّد” إلى “شريك”
بيترو، أول رئيس يساري في تاريخ كولومبيا، وعضو سابق في حركة M-19 الماركسية،
كان حتى الأسبوع الماضي من أشد منتقدي التدخل الأمريكي في فنزويلا،
ووصف العملية ضد مادورو بأنها “اعتداء على السيادة”.
لكن تحت ضغط التهديدات الأمريكية —
وتحذيرات ترامب المتكررة مثل: “راقب ظهرك!” —
غيّر موقفه فجأة،
وقال أمام حشد في بوغوتا (كان يهتف قبل دقائق ضد أمريكا!):
“الخلاف مع واشنطن سببه سياسيون كولومبيون مرتبطون بالكارتيلات، خدعوا ترامب وجعلوه يظن أنني متواطئ”.
وأضاف:
“المسؤولون هم من أشعلوا هذه الأزمة الدبلوماسية… وليس أنا”.
🌎 السياق الأوسع: “عقيدة ترامب-رو” تُعيد ترتيب المنطقة
فنزويلا سقطت. كولومبيا “اندانت”. والمكسيك وكوبا التاليتان على القائمة، بعد تهديدات ترامب لهما أيضًا.
الرسالة واضحة:
“إما أن تتعاون… أو أن تُعامل كدولة مارقة”.
وهذا النهج — المزيج بين القوة العسكرية والابتزاز الدبلوماسي —
يبدو أنه ينجح في كسر مقاومة القادة الإقليميين.
🔍 هل هذا تغيير دائم… أم تكتيك مؤقت؟
بيترو يعلم أن كولومبيا:
تعتمد على المساعدات الأمريكية. تواجه ضغوطًا أمنية من الكارتيلات. ولا تستطيع تحمل مواجهة مباشرة مع واشنطن.
لكن أنصاره اليساريين يشعرون بالخيانة،
خاصةً بعد أن كان يدعوهم لـ”الاحتجاج ضد الإمبريالية الأمريكية”…
ليُعلن بعد ساعات أن “المشكلة مع السياسيين الفاسدين، وليس ترامب”.
الخلاصة:
لا أحد يستطيع تجاهل قوة التهديد الأمريكي في نصف الكرة الغربي اليوم.
بيترو — ككثيرين — اختار البقاء السياسي على المبدئية.
ففي عالم ترامب، لا مكان للمناورات الدبلوماسية… إما أن تكون “حليفًا”، أو أن تُصنّف “عدوًّا”.
كولومبيا ترامب فنزويلا الولايات المتحدة جيوسياسة أمريكا اللاتينية 2026 الدبلوماسية_بالقوة
ناشطو بيروت الاخبارية





