باسم عساف: إسرائيل تخطط لاحتلال الجنوب وفرض التطبيع
إستضافت إذاعة الجزائر الدولية ، الكاتب والمحلل السياسي الدكتور باسم عساف من لبنان ، في حلقة : ضيف الدولية السياسية وتقديم الإعلامي بلقاسم دجير، وكانت بموضوع :
الكيان الصهيوني يخطط لإحتلال جنوب لبنان ويضغط للتطبيع …
ومما جاء في الحوار :
إن الكيان الصهيوني له أطماع تاريخية في لبنان عامة ، وليس في الجنوب فقط ، وبناء عليه فإننا نرى إعتداءآته وقصفه وضربه ، لكل المناطق اللبنانية ، والضغط على الدولة والحكومة والجيش ، لأجل إتخاذ القرار اللازم والمتلازم مع المفاوضات المباشرة ، التي تؤدي إلى الإتفاق النهائي معه لأجل الوصول إلى التطبيع ، وتأمين السلام وعدم القلق والتوتر لشمال فلسطين ، الذي تحتله إسرائيل قسراً وإغتصاباً ، لتتوسع بالإستيطان في جنوب لبنان والجولان ، كجولة جديدة من خارطة الطريق ، ومشروع قيام إسرائيل الكبرى …
ورداً على سؤال أجاب د. عساف :
إن الحرب الدائرة الآن على جبهة إيران ، هي لتصفية الحسابات وإنهاءٍ لفصولٍ سابقةٍ من خارطة الطريق وحرب الإسناد ، التي طالت غزة وكامل فلسطين ، وشاركت فيها الأذرع الإيرانية في العراق ولبنان واليمن ، حيث تعود الكرَّة عليها بعد الإتفاق في غزة وتحييد جبهتها وفلسطين ، عن الإسناد وإنهاء هذا الفصل للأذرع ، وضرب الرأس مباشرة ، ومما قد يشكل تهديداً مباشراً للكيان الصهيوني من أسلحة نووية وصواريخ باليستية ، كانت بالأصل تهديداً للدول العربية ، حتى تسير بدرب خارطة الطريق وتسلك درب التطبيع ، فكان ما كان وانتهى هذا الهدف ، ولم يعد أي حاجة لها قبل أن ينقلب السحر على الساحر ، وما الإعتداء على جنوب لبنان إلا من هذا القبيل ، وإستكمال الإسناد لإيران ، من ذراعها في لبنان عبر حزب الله ، الذي يتبع لولاية الفقيه ، واتخذ القرار ثأراً لإغتيال المرشد العام والقادة العسكريين والإعتداءآت الصهيونية على مصادر القوة ، التي تتخوف إسرائيل من تحولها وبالاً على كيانها …
وفي رده على أسئلةٍ حول موقف لبنان من هذه الحرب وموقف مبادرة رئيس الجمهورية من الإتفاق مع إسرائيل ، أجاب د. عساف :
إن إزدياد وتيرة الحرب والإحتلال الصهيوني لجنوب لبنان مجدداً ، وربما التوسع شمال نهر الليطاني وخاصة لجهة البقاع الغربي وصولاً إلى طريق الشام وعنجر والمصنع ، لهو دليل ساطع على تنفيذ مآرب خارطة الطريق لشرق أوسط جديد ، وخارطة إسرائيل الكبرى ، وعليه فالمبرر بات معروفاً بالتفاهم مع أميركا للضغط على الدولة اللبنانية ، وليس حزب الله فقط ، من أجل الإذعان وإجراء إتفاق جديد غير /١٧٠١ وليكون مباشراً تمهيداً لإجراء التطبيع مع لبنان وليكون التطبيع الأخير بالضغط من أميركا ، بعد إراحة الكيان الصهيوني من الفوبيا الإيرانية ، لذلك كانت مبادرة الرئيس عون بالتوافق مع ماكرون لوقف الحرب في لبنان ، ووقف التدمير والتخريب والتقتيل ، وعدم الوصول إلى الفتن والإقتتال ، بإجراء مفاوضات مباشرة بإشراف دولي ، حتى لا تستأثر إسرائيل بالضغط الحربي للكسب السياسي ، وفرض إتفاق الإذعان الجديد للخط البري والهيمنة على الأراضي ، كما حدث للخط البحري والتسلط على الغاز والبترول اللبناني …
وحول موقف رئيس الجزائر تبون الجديد من لبنان ، قال د. عساف :
ليس جديداً على الجزائر ورئيسها أن تقف إلى جانب لبنان ، فبينهما تاريخ طويل من النضال والقضايا والمواقف المتجانسة، حيث عان البلدان من ذات الضغوط والهيمنة، وهما شقيقان عربيان ينشدان الحرية والكرامة والسيادة …






