الصحافي مرسال الترس

مرسال الترس: هل بدأ العد العكسي لنهاية الحرب على إيران؟

مرسال الترس: هل بدأ العد العكسي لنهاية الحرب على إيران؟

هل بدأ العدّ العكسي لنهاية الحرب على إيران؟

مرسال الترس

موقع “الجريدة”

مع دخول الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران أسبوعها الرابع، تتناقض المعطيات بشكل كبير حول اليوم الأخير لهذه الحرب، إن لجهة تصريحات كبار المسؤولين الأميركيين أو الإسرائيليين بالسيطرة الكاملة على مسارها، أو لجهة الوقائع الإيرانية التي ما زالت تُمطر بالصواريخ والمسيّرات الأراضي المحتلة أو العواصم الخليجية!

منذ اليوم الأول للحرب، في 28 شباط الماضي، يصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إبلاغ العالم بأن معظم القدرات الصاروخية والمسيّرات في إيران قد تم تدميرها، بغضّ النظر عن السيطرة الجوية على الأجواء الإيرانية نتيجة فقدان طهران لأي قوة جوية فاعلة بعد سقوط شاه إيران عام 1979. في حين كان صديقه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يتبجّح بأن طيرانه الحربي هو الذي نفّذ الضربة الأولى التي قضت على المرشد الأعلى علي خامنئي وأكثر من أربعين من كبار المسؤولين والقادة، وأنه كان السبّاق في رسم مسار الحرب التي انضمّت إليها واشنطن.

بالأمس، أطلّ وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ليطمئن أسواق النفط العالمية التي تعيش حالاً من التخبط المعقّد، وكبريات الشركات العالمية، بأن نفط إيران سيعود للتدفق خلال ثلاثة أو أربعة أيام.

بالتأكيد يجب أن تكون لديه معطيات موثوقة، طالما أن بلاده هي أحد الأطراف الرئيسية في الحرب الدائرة. ولكن العمليات العسكرية الميدانية على الأرض تثبت، بالوقائع والبيانات، أن الصواريخ والمسيّرات الإيرانية ما زالت تتساقط على تل أبيب والقدس الغربية وحيفا وإيلات وغيرهم من مدن الكيان في فلسطين المحتلة، إضافة إلى معظم العواصم في منطقة الخليج التي تعتبرها طهران أنها متواطئة عليها مع المعتدين. في وقت ما زال مضيق هرمز، وهو الممر الإجباري للسفن المُبحرة من الموانئ الخليجية، يعيش قلق الرفض الإيراني لمرور أي من السفن الشاحنة للنفط التي لا تدفع بـ”اليوان الصيني”.

فهل سيحزم “العم سام” أمره ويبدأ العدّ العكسي لإنهاء الحرب مهما كانت النتائج، ويأمر بإرسال المدمرات إلى ذلك المضيق لتأمين مرور جميع السفن الشاحنة للنفط، بعدما رفضت معظم الدول القادرة، المنضوية في “حلف الناتو”، إرسال أي سفن إلى تلك المنطقة الخطرة – الأمر الذي أغضب ترامب إلى حدّ التهديد بفرط ذلك الحلف الذي تأسس عام 1949، متهماً زعماءه بأنهم جبناء – أم أن الرئيس ترامب سيطلّ على العالم ليبلغه بأن الحرب ستستغرق أشهراً أخرى؟ ربما لحين تغيير أو إسقاط النظام في الجمهورية الإسلامية إلى غير رجعة، والدوران في الفلك الإسرائيلي – الأميركي؟

شارك المقال