قصة لارا العظم وسعد الحريري: تضحية بعيداً عن الأضواء
قصة لارا العضم وزواجها من سعد الحريري
بلّشت القصة بسنة 1998… وقت قرّر سعد الحريري يدخل مرحلة جديدة بحياته، مش بس سياسياً، بل عالصعيد الشخصي كمان، ويتزوّج من لارا العظم.
لارا ما كانت شخصية عادية… بنت عيلة دمشقية عريقة، جذورها ضاربة بتاريخ سوريا، ووالدها بشير العظم كان من كبار المقاولين بالسعودية. خلقت وكبرت بالمملكة، بين ثقافتين—السورية والسعودية—وهالشي عطاها طابع خاص، مزيج من الأصالة والبساطة.
اللي بيعرفها، أو حتى التقاها مرة، بيحكي عنها كإنسانة هادية، متواضعة، وقوية بنفس الوقت. ما بتحب الظهور، وما بتسعى للأضواء، بالعكس… كانت دايماً تفضّل تكون بعيدة، مركّزة على بيتها وعيلتها.
ومن هون، بلّشت قصتها الحقيقية…
بينما سعد الحريري كان عم يغوص أكتر وأكتر بالحياة السياسية، خاصة بعد استشهاد والده رفيق الحريري، لارا اختارت طريق مختلف تماماً. قررت تبتعد عن كل شي اسمو صالونات سياسية أو اجتماعية، وصارت أول زوجة لرئيس حكومة لبناني بتاخد هالقرار بشكل واضح وصريح.
حطّت عيلتها قبل أي شي.
كان عندها همّ واحد: ولادها… حسام، لولوة، وبعدين عبد العزيز. ومع الظروف الصعبة والتهديدات الأمنية اللي كانت تحيط بالعيلة، كان القرار صعب بس ضروري… تبقى بالسعودية، بعيد عن الخطر، لتحمي ولادها وتوفّرلن حياة طبيعية وتعليم آمن.
ما كان القرار سهل… بس كان نابع من أم بتفكّر قبل كل شي بأمان أولادها.
وبين كل هالضغوط، كان سعد الحريري دايماً يحكي عنها بكل تقدير. يقول إنها هي اللي شايلة الحمل الأكبر، هي اللي صبرت، وهي اللي قدرت تحافظ على البيت متماسك بظروف كتير قاسية.
لارا ما كانت بس زوجة… كانت السند، والحامية، والمسؤولة عن “الأمن الداخلي” لهالعيلة، خاصة بعد غياب رفيق الحريري، ومع إدراكهم إنو الخطر بعدو موجود.
قصتها يمكن ما كانت تحت الأضواء…
بس كانت من أعمق القصص اللي بتصير ورا الكواليس… قصة أم، وزوجة، اختارت تحارب بطريقتها الخاصة… بصمت.





