مقالات

خالد بركات يكتب: صدى الكلمات ومرآة الضعف الإنساني

خالد بركات يكتب: صدى الكلمات ومرآة الضعف الإنساني

✍️.. صـــدى الكلمـــات..

مرآة الإنسان في لحظـــات ضعـــفه..

بقلم خـــالد بركـــات..

لكلِّ شدَّة مُدَّة، وكلُّ ضيقٍ له مُتَّسع، هكذا هيَ الحيَاة، يتعاقبُ فيها نهارٌ مُضيء وليلٌ مُظلم
تارةً يُخالجُك الألم، وتارةً يُصالحُك الأمل..
واللهُ دومًا في هذه وفي تلك معك..

من روائع الأدب والفلسفة الروسية..
لربما لأدب الروسي من أصدق أنواع الأدب وأكثرها تعبيراً عن الواقع الذي تجاوز علم النفس بمراحل، وأبرز جمال النفس البشرية ومثال ذلك، يقول : صديق الفقراء الفيلسوف الروسي دوستويفسكي في رسالته إلى العالم :
” أيها الإنسان يا من تسير في هذا العالم مثقلاً
بما لا يُقال، ممزقاً بين رغبتك بالخير وميولك للشر، بين إيمانك العميق وشكّك المريع….

إعلم أني رأيتك….
رأيتك بلحظات ضعفك في صراخك المكتوم
وبالليل حين تحدث نفسك ولا يسمعك أحد..
أنا لم أكتب عن الأبطال بل عنك…
عن الذي يسقط مائة مرة ويقوم في كل مرة..
لا لأنه قوي، بل لأنه لا يعرف طريقاً آخر..
لا تبحث يوماً عن الخلاص في الخارج..
فالجحيم والسماء كلاهما في داخلك..”

نعم.. فالنؤمن أن أعظم انتصار للإنسان….
ليس.. أن يُصلح العالم، بل أن يظل إنساناً وسط عالمٍ يصرّ على نزع إنسانيته..
فإن كنتَ تتألم ، فاعلم أن الألم علامة حياة..
علامة وعي، لا تهرب منه ، بل اصغِ إليه..
ففي أعمق نقطة من المعاناة يولد النور..
إغفر….حتى وإن لم يطلبوا منك الغفران..
أحبّ….حتى وإن لم تُحبّ..

هذه رسالة إليك ولي أنا قبلك :
لا تتوقف عن أن تكون إنساناً..
وإن خانتك الأيام.. لا تخن نفسك..
ولتبقى انسانيتك هي مرآتك بكل الأحوال..

اللہُـــــــــــــــم.. ثبّت قلوبنا على الحق واهدِ نفوسنا بدروب الحيرة، واجعلنا ممن يحفظون إنسانيتهم بكل الظروف، وامنحنا نورًا بقلوبنا وصبرًا في ضعفنا، إنك على كل شيء قدير..

شارك المقال