بيان نقابة المحامين في طرابلس حول التعرض للبطريرك الراعي
مجلس نقابة المحامين في طرابلس عن التعرض للبطريرك الماروني: اعتداء مرفوض ومدان قانونًا وأخلاقيًا وندعو لاتخاذ الإجراءات اللازمة
صدر عن مجلس نقابة المحامين في طرابلس برئاسة النقيب مروان ضاهر البيان الآتي: “إنّ ما تم تداوله من تعرّض لغبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي يُشكّل اعتداءً مرفوضًا ومدانًا، لما يمثّله من قيمة روحية ووطنية، ولِما ينطوي عليه من تهديدٍ لوحدة العيش المشترك والسلم الأهلي، وانعكاسٍ سلبي على استقرار البلاد.
إنّ نقابة المحامين في طرابلس، انطلاقًا من رسالتها في الدفاع عن الحريات وصون الكرامات واحترام التعددية، تؤكد أنّ التعرّض لأي رمز ديني، أياً تكن الجهة التي ينتمي إليها، هو سلوك غير مقبول ولا يمكن تبريره.
وعليه، يدعو نقيب المحامين ومجلس النقابة الجهات القضائية والأمنية إلى ملاحقة الفاعلين واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم، ويشدد على ضرورة التمسك بقيم الاحترام والحوار ورفض أي تحريض يمسّ بالاستقرار الوطني، كما يحذّر المجلس من تمادي بعض وسائل الإعلام ومنصّات التواصل في الإساءة إلى المرجعيات، ويدعو إلى محاسبة هذه التجاوزات قانوناً، بما يوازن بين حرية التعبير واحترام الرموز الوطنية، صوناً للاستقرار ومنعاً للفتنة والانقسامات.
إنّ حماية الرموز الدينية جزء لا يتجزأ من حماية النظام العام، وصون العيش المشترك مسؤولية جماعية لا تحتمل التهاون.
كما أنّ غبطة البطريرك شكّل على الدوام مرجعية وطنية وروحية أسهمت في ترسيخ مفاهيم العيش المشترك والدفاع عن الثوابت الوطنية وسيادة القانون. وعليه، فإنّ معالجة أي تجاوز يجب أن تتم ضمن الأطر القانونية المختصة، تأكيدًا على أنّ دولة القانون وحدها المرجع الصالح لصون الحقوق وضبط التجاوزات، وأنّ هيبة المقامات واحترام المؤسسات يشكّلان ركيزة أساسية في حماية السلم الأهلي وصون انتظام الحياة العامة في لبنان.”



