مقال عبد الحميد صالح حول قضية التعليم وبناء الإنسان
قضية التعليم… معركة بناء الإنسان قبل الشهادة
الصحافي عبد الحميد صالح يكتب
في مصر، لم تعد قضية التعليم مجرد ملف خدمي، بل أصبحت قضية مصير… تتعلق ببناء الإنسان قبل بناء المباني، وبالعقل قبل الكتاب.
المشكلة لم تعد في المناهج فقط، ولا في الامتحانات، بل في فلسفة كاملة تحتاج إلى إعادة نظر.
هل نُعلّم أبناءنا ليفهموا… أم ليمرّوا من الامتحان؟
هل نُخرّج عقولًا قادرة على التفكير… أم حافظين يبحثون عن درجات؟
الواقع يكشف عن تحديات واضحة:
الاعتماد المفرط على الحفظ والتلقين
ضغط الدروس الخصوصية وتحولها إلى بديل للمدرسة
فجوة بين التعليم وسوق العمل
ضعف الاهتمام بالمهارات الحياتية والإبداع
الإصلاح الحقيقي لا يكون بقرار واحد، بل بمنظومة متكاملة تبدأ من:
تطوير المعلم قبل المنهج
ربط التعليم بالتكنولوجيا الحديثة
تشجيع التفكير النقدي بدل الحفظ
إعادة هيبة المدرسة كمصدر أساسي للتعلم
التعليم ليس ورقة شهادة تُعلّق على الحائط، بل قدرة على الفهم والتغيير.
وإذا لم ننجح في هذه المعركة، سنظل نُنتج أجيالًا تحمل شهادات… لكنها تبحث عن طريق.
الحقيقة الواضحة:
الدول لا تتقدم بما تملك… بل بما تُعلّم.




