الغموض المطلق يخيم على مسار أميركا وإيران وقانون العفو
نحن نعيش الغموض المطلق.
هكذا يمكن اختصار التطورات المرتبطة بالمسار الاميركي-الايراني، العسكري كما السياسي، في ضوء التناوب المتواصل بين تهديد من هنا، وتلويح بحل قريب من هناك، ولاسيما على لسان الرئيس الاميركي دونالد ترامب، الذي كرر أن القوات البحرية والجوية الإيرانية قد هُزمت، معتبراً أن السؤال الوحيد اليوم هو ما إذا كانت الولايات المتحدة ستعود لإتمام المهمة أم أن إيران ستوقع على سماه وثيقة، قائلاً: لنرَ ما سيحدث.
وفي المقابل، أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن تحركات واضحة وخفية من الجانب الاميركي تُشير إلى سعيه لجولة جديدة من الحرب.
اما لبنانياً، فالعنوان الابرز اليوم كان ارجاء الجلسة العامة التي كانت مقررة غداً، وعلى جدول اعمالها قانون العفو العام، في ضوء الاعتراضات من اكثر من جهة، ولاسيما من جانب اهالي شهداء الجيش اللبناني، الذي اصدروا بيانات وادلوا بتصريحات متلاحقة تندد بالعفو عن قتلة العسكريين.
اما الاعلان عن الإرجاء فجاء بصيغة بيان صادر عن المكتب الاعلامي للرئيس نبيه بري، جاء فيه: لما كان القصد من اقتراح قانون العفو، وتخفيض بعض العقوبات بشكل إستثنائي، يرمي لإعادة الاعتبار لمبدأ العدالة بوصفه ركناً من اركان الدولة القانونية وضمانة حرية الأفراد، سيما أن الوضع في السجون إتسم بتأخير مزمن في إصدار الأحكام الجزائية، وبالرغم من الجهود التي قامت بها دوائر المجلس النيابي واللجان المشتركة للتوصل إلى توافق وطني يكون علامة جمع في وطن أحوج ما يكون به للتضامن والتوافق، غير أن الذي جرى وشوهد في أكثر من منطقة مترافق مع تحريض طائفي ومذهبي، مؤسف، تقرر تأجيل جلسة الغد الى موعد آخر شعاره التوافق.
وفي انتظار التوافق المنشود، القضية معلقة، في انتظار عدالة تأخرت، حتى كادت تتطور الى افلات جماعي جديد من العقاب.
🧾 LaBamba News






