جورج بدر غانم

جورج بدر غانم: شهادتان في الضمير والوجدان..

جورج بدر غانم: شهادتان في الضمير والوجدان.. قصة قاض أندلسي أصلح بهما العدل

شهادتان في الضمير والوجدان.

بقلم الأديب جورج بدر غانم

بعد خروج اللواء جميل السيد من السجن، أدلى بتصريح قال فيه: وجدت سارق الدولار في السجن وسارق المليون دولار خارجه. هذه المقولة، ومع تقديرنا للكثير من قضاة لديهم الأخلاق والنزاهة، مقولة صحيحة اغلب الأحيان وفي اغلب المجتمعات الخاضعة لمنظومات امنية واحدة او مشتركة. من حق المواطن اللبناني، ومن باب الوصول إلى المعرفة، ان يسأل مسؤولين ايام النظام الأمني المشترك “هل أُلقي القبض على سارق أموال الناس وأموال الدولة؟ هل أحيل إلى القضاء والسجن من قتل اصحاب فكر من سياسيين صالحين؟”
في بلاد الأندلس الزاهرة قام امير البلاد بتعيين محمد بن بشير في منصب القاضي الأول. لهذا الأخير شهرة بضميره الحي ووجدانه السليم وقد اشترط على الامير تنفيذ الأحكام على القوي قبل الضعيف وقرن القول فعلًا حين اصدر حكمين بالسجن على عم الامير وعلى احد وزرائه، ونُفذ الحكمان.
كان القاضي محمد بن بشير يقول ان الانسان الشرير لا يكون صالحًا ولو نال اعلى الشهادات في الحقوق من هنا، لمن يكون قاضيًا ان يحوز على شهادتين: الأولى تربية بيتية صالحة من ابوين ابرار، والثانية مسيرة حياة مقتدية بالآية الكريمة: “قل اعمل ا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”.
هل ستكون هاتان الشهادتان مادتين ملزمتين في الامتحانات لكليات الحقوق ومعاهد الدروس القضائية ومحكمة العدل الدولية وجمعيات حقوق الانسان المتنوعة الخ فيكون الميزان رمزًا للعدالة والعدل يصبح اساس الملك.

شارك المقال