خالد بركات: استهلكنا أعمارنا بترميم صدوع الآخرين ونسينا جدراننا المتصدعة
✍️.. صـــدى الكلمـــات..
حقاً..ستـدرك يـــومـــاً..
بقلم خـــالد بركـــات..
ستدرك يوماً.. أنك افنيت اثمن لحظات عمرك
في تحسين صورتك امام أعين لا تبصر إلا….
ما تريد أن تراه..
جبران خليل جبران..
لقد استهلكنا أعمارنا بترميم صدوع الآخرين
حتى نسينا أن جدراننا هي المتصدِّعة..
نحنُ الذين نعتذرُ حين نُجرح، ونبتسمُ حين نُكسر، خوفاً من أن يلمح العابرون شظايا أرواحنا فيتأذّوا.. نحنُ “المنفيون” في فيض مشاعرنا، الذين نرى في “اللا شيء” كل شيء..
وفي الصمت ضجيجاً يمزق الذاكرة..
أبكتنا تلك المسافات، ليست تلك التي تفصلنا عن الأماكن بل التي تفصلنا عمن يسكنون فينا
أبكانا أننا كنا احياناً ” المنقذ ” الدائم للبعض
ولم نجد يوماً يداً تمتد لتنتشلنا من غَرَقِنا في تفاصيلنا، إنّ أثمن ما قد يمنحه القدر للإنسان..
ليس حباً يملأ الفراغ، بل قلباً يملأ ” الغربة “.. قلبٌ لا يطالبُك بشرح حزنك، بل يشعرُ برعشةِ يدك قبل أن تبدأ، هو قلبٌ يرى حقيقتَك خلفَ قِناع ” أنا بخير ” الزائف..
لكلِّ إنسانٍ وقتُه المناسب :
وقته المناسب للنضج..
وقته المناسب للنجاح..
وقته المناسب للحب..
وقته المناسب للتشافي..
وقته المناسب للإدراك..
وقته المناسب للأمل والتجدد……
لا تتعجل الزمن، فلكل شيء موعده..
الحقيقة من التجارب تقول : كُلما تَشافى الإنسان ازداد إدراكه للجمال الكامن فيه..
فلذا لا ترهق نفسك في التبريرِ….
مَنْ يُحِبُّكَ…. يفهَمُك من كلمة..
والذي يكرهُك….سيرى في صَمتِك تُهمة..
وتعلّمْ من دروسِ الــحياة؛ إنَّ الناسَ معادن..
فمِنهم مَن يروي روحَك، ومِنهم مَن يستُرُكَ بظلِّه ومِنهم مَن لا يُثمرُ فيه الجميلُ مهما سقَيته… انتقِ لقلبك من يشبهُك..
وتبقى الحياةُ جميلةً رَغم العثرات، فكلُّ سقوطٍ فيها يزرع فينا درسًا، وكلُّ تجربةٍ تمنحنا قوة لِنكونَ أكثرَ صلابة، ومهما كانت الصِّعاب، يظلُّ في القلب شعورٌ بالإمتنان….
لما نملك، وبالأمل لكل ما هو قادم..
قد ينظرُ الله إليك من فوقَ سبعِ سمواتٍ نظرةَ رضا، فتطيبُ بها أوجاعُك وكأنها لم تكُن..
إن كتب الله لك السعادة فلن يسرقَها منك أحد
اللہُــــــــــــــــــــــــــم..إنّا نسألك رضاك..
فأصلِحْ شأنَنا، واجبُرْ خواطِرَنا، ووسّعْ أرزاقنا..



