صوتنا للمدى

سلطة الوصايا تلتزم الصمت وترامب يريد “تسوية النزاع” بلبنان

سلطة الوصايا تلتزم الصمت وترامب يريد “تسوية النزاع” بلبنان

📰 سلطة الوصاية لا تغيّر من سلوكها والعين على موقف واشنطن: من إسرائيل بدء معركة تحرير الأرض سلماً أو بالمقاومة

🗞️ صحيفة الأخبار

فيما كانت عشرات آلاف النازحين يعودون أمس إلى قراهم وبلداتهم ومنازلهم في الضاحية الجنوبية والجنوب، كانت قوات الاحتلال تحاول فرض أمر واقع جديد على الأرض. وبينما كان إعلان الأحد واضحاً في الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار، سعى جيش العدو إلى الالتفاف على ذلك عبر تنفيذ عمليات توغّل صامتة في القطاعين الغربي والشرقي. إلا أن المقاومة كانت في حال استنفار ويقظة، فاستهدفت الدبابات والآليات العسكرية بالصواريخ.
في المقابل، عمد جيش الاحتلال إلى إطلاق النار في أكثر من اتجاه، في محاولة لمنع الأهالي من الاقتراب من المناطق التي لا تزال تحت سيطرته، مستهدفاً ما ادّعى أنها مواقع تشكّل خطراً على قواته. وترافقت هذه الخروقات الإسرائيلية مع استعراض سياسي نفّذه رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو في مواجهة خصومه داخل الكيان، واضعاً الاتفاق الإيراني- الأميركي أمام اختبار جدي قد يعيد الأمور إلى المربع الأول.
داخلياً، التزمت سلطة الوصاية صمت أهل الكهف، إذ لم يكلّف الرئيسان جوزيف عون ونواف سلام نفسيهما عناء مخاطبة اللبنانيين، فيما انصبّ اهتمامهما على السعي إلى حجز موقع لهما في صورة الحدث الإقليمي والدولي الكبير. وفي الوقت الذي واصلت فيه واشنطن تجاهل كل السلطات الحليفة لها في لبنان، متخلّية عنها عند أول منعطف، كانت طهران تمدّ يد الحوار إلى الجهات التي طعنتها سياسياً ولا تزال تفعل ذلك منذ ما قبل اندلاع الحرب.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استعداد السلطة لجلسة المفاوضات المرتقبة في 22 حزيران المقبل، من دون ظهور أي مؤشرات جدية إلى تغيير في مقاربتها، رغم التطورات التي شهدتها الأيام القليلة الماضية، وسط تزايد المخاوف من الذهاب نحو تقديم تنازلات أمنية لجيش الاحتلال مقابل انسحاب بات يشكّل شرطاً لاستمرار مسار المفاوضات الإيرانية- الأميركية، إلى جانب الصعوبات الكبيرة التي يواجهها جيش الاحتلال في البقاء حيث هو اليوم لأسباب عملياتية وسياسية.
وكان لافتاً إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الوضع في لبنان «يجب أن ينتهي قريباً»، مشدداً على «ضرورة البحث في سبل تسوية النزاع القائم». وأضاف: «نريد أن نرى كيف يمكننا تسوية النزاع في لبنان، وعلينا أن نتحدث مع إسرائيل بهذا الشأن»، لافتاً إلى أن «الأمل قائم في التوصل إلى حل للوضع في لبنان أيضاً، وعلينا أن نتحدث مع حزب الله».
وشرحت مصادر أميركية، كانت على تواصل أمس مع جهات لبنانية بارزة، خلفيات موقف ترامب، مشيرة إلى اتصال نائب الرئيس جي دي فانس بنتنياهو «الذي كان عاصفاً، بعدما أصرّ فانس على أن يضع نتنياهو خطة لانسحاب سريع من الأراضي اللبنانية المحتلة، وأن يكون جاهزاً لإنجاز ترتيبات أمنية خلال جلسة المفاوضات المقبلة مع لبنان المقررة في 22 حزيران».
وبلغ الأمر حدّ أن جهات لبنانية تلقّت من الأميركيين اقتراحاً يقضي بأن «يُعدّ لبنان لائحة بخطوات أمنية وعسكرية يتخذها لتأمين الأمن لشمال إسرائيل، بما يساعد على تنفيذ انسحاب عسكري واسع في المرحلة الأولى». ويأتي ذلك وسط حديث عن «عودة إسرائيل إلى الخط الحدودي الذي كانت تتمركز عنده قبل الثاني من آذار، فيما تعمل قواتها حالياً على تثبيت مواقعها في أكثر من تسع نقاط تمتد على طول الحدود، من الخيام شرقاً إلى الناقورة غرباً».

نقاش تمهيدي لجلسة سياسية– عسكرية في 22 حزيران، ومحاولة أميركية لتمرير اتفاق أمني مقابل الانسحاب الإسرائيلي

لكن الأمور قد لا تسير في هذا الاتجاه، إذ إن لبنان لا يملك القدرة على فرض إجراءات أمنية ما لم يحصل أولاً على ضمانات تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي الكامل، وإطلاق سراح الأسرى، وتأمين العودة الآمنة للنازحين، إلى جانب وقف جميع أشكال الاعتداءات الإسرائيلية.
وفي سياق المشاورات الجارية، سمع الجانب الأميركي من مصادر مطلعة أن حزب الله ليس في وارد مناقشة ملف سلاحه قبل إنجاز التحرير الكامل وضمان عدم وجود أي تهديد إسرائيلي لسكان الجنوب. وهو ما عكسه البيان الذي أصدره الحزب أمس، إذ شكر إيران على ما قدمته للبنان خلال الحرب وفي مسار المفاوضات، مؤكداً أن «على العدو الإسرائيلي أن يفهم أن لا عودة إلى ما قبل الثاني من آذار، وأن المقاومة التي كانت ولا تزال العين الساهرة على حماية الوطن وشعبه، لن تقبل بأي عدوان يستبيح سيادة وطنها ودماء أهلها». وأضاف البيان أن «المقاومة ستبقى متمسكة بحق لبنان المشروع والثابت في الدفاع عن أرضه وشعبه وسيادته حتى تحقيق الانسحاب الكامل وعودة الأسرى».
في هذه الأثناء، كان رئيس مجلس النواب نبيه بري يتلقى اتصالات داخلية وخارجية، أبرزها من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. ووجّه بري رسالة إلى المواطنين دعاهم فيها إلى التريث في العودة إلى قراهم.

🧾 LaBamba News

شارك المقال