نشرة صوتنا للمدى الفنية – 23 يوليو
في سنة 1973، ما كانت غابي لطيف عم تركض ورا الشهرة،
ولا كان ببالها تصير نجمة تلفزيون. بالعكس، كانت طالبة أدب فرنسي، وحلمها تكفّي دراستها بباريس..
لكن الظروف غيّرت خططها، وبالصدفة عرفت إن تلفزيون لبنان فاتح دورة تدريبية لوجوه جديدة. قدّمت، ونجحت، ومن هون بلشت حكاية واحدة من أهم الإعلاميات بلبنان.
أول ظهور لغابي كان ببرنامج “ناس ونغم” إلى جانب الإعلامي الكبير الراحل رياض شرارة. كانت التجربة مختلفة، لأن البرنامج ما كان محصور بالأستوديو، بل كان ياخدها مع رياض على القرى والبلدات اللبنانية، يلتقوا الناس، ويحكوا عن عاداتهم وتقاليدهم. وهون تعلّمت غابي كيف تكون قريبة من الناس، وكيف تسمع قبل ما تحكي.
من أول حلقة، لفتت الأنظار بحضورها المختلف. شعرها الأشقر، ابتسامتها الهادية، وصوتها الدافئ خلّوا كتار يعتبروا إن الشاشة اللبنانية دخلت مرحلة جديدة. حتى صار ينقال وقتها إن المذيعات انقسموا إلى جيل “قبل غابي لطيف” وجيل “بعدها”، لأن أسلوبها كان طبيعي وبعيد عن التكلّف، وسريع البديهة بأي حوار.
بعدها شاركت بتقديم برامج مع أسماء كبيرة مثل نهى الخطيب، غاستون شيخاني، وجان كلود بولس، واشتغلت كمان كمذيعة ربط، وصارت من أبرز الوجوه على شاشة تلفزيون لبنان خلال السبعينيات.
بحياتها الشخصية، غابي لطيف دايمًا اختارت الخصوصية. ما كانت من الأشخاص اللي بيحكوا عن تفاصيل حياتهم العائلية، وفضّلت تخلي الأضواء على شغلها مش على حياتها الخاصة. وحتى بعد انتقالها إلى باريس سنة 1986، بقيت محافظة على نفس الأسلوب، مركّزة على مسيرتها المهنية بعيدًا عن الضجيج.
بفرنسا، درست الإعلام بجامعة السوربون، وانضمّت إلى إذاعة مونتي كارلو الدولية، وقدّمت برامج تركت بصمة كبيرة مثل “الوجه الآخر”، وحاورت شخصيات سياسية وثقافية وفنية من مختلف أنحاء العالم العربي.
يمكن الأجيال الجديدة ما عاشت هالفترة، بس كل حدا تابع الإعلام اللبناني بزمنه الذهبي بيعرف إنّ غابي لطيف كانت من الوجوه اللي رسمت هوية الشاشة. إذا بتتذكّروها… خبرونا بأي برنامج أو موقف بعدها بعده عالق بذاكرتكن.
ترند باند – TrendBand

الفنانة غادة بشور من كواليس عملها الكوميدي الجديد وتعلق: “عيلتي الحلوة من مسلسل #عيلةتعملعمايل إخراج صفوان مصطفى نعمو للمنتج محمد_الشريف”.
عن صفحة فن هابط عالي

بعد تخرج ابنتها أصالة نصري، وتقديمها لها سيارة موديل السنة هديةً لها، وما رافق ذلك من ردود سلبية طالتهما.
سيدة الأعمال لمى_الرهونجي تعلق قائلة: “أنا وقت تخرجت، بابا جاب إلي سيارة هدية نوع Jeep موديل سنتها، وجابها للمدرسة”
وأضافت: “وحبيت أعمل نفس الفكرة لابنتي، وجبت إلها سيارة هدية، لأن هي الفرحة يلي عشتها مع بابا، حبيت ابنتي تعيشها، أنا بحب أعيش على طبيعتي، وإذا بدي أكل هم العالم ومشاعرهم، فالأفضل الواحد يسكر السوشيال ميديا، العالم بيعرفوا قديش نحنا قلبنا طيب ومنحب فعل الخير، وأنا وقت شوف حدا جايب لزوجته جي كلاس، ما عم أفتح هاد الحوار، بتمنى من الناس تقدر وتتفهم وتقول الله يرزقهم والله يعطيهم، يعني ما نعيش مثلاً”.
عن صفحة فن هابط عالي

الفنان محمد الأحمد وزوجته الفنانة علا_سعيد يشاركان جمهورهما خبر انتظارهما لطفلهما الأول.
عن صفحة فن هابط عالي

فان ديزل.. جدعنة واحترام حتى بعد الانفصال.. ودرس حقيقي في أخلاق الكبار
في وقت بقت فيه قصص الانفصال مليانة خلافات ومشاكل، بيقدم النجم العالمي فان ديزل نموذج مختلف تمامًا، عنوانه الاحترام والإنسانية قبل أي شيء.
ورغم انفصاله عن شريكة حياته بعد سنوات من الزواج وإنجابهما طفلين، إلا إن العلاقة بينهما فضلت قائمة على التقدير والاحترام. فلم يحاول إيذاءها أو حرمانها من الاستقرار، بل ترك لها المنزل لتعيش فيه، وانتقل هو إلى مكان قريب، مع استمرار دعمه المادي لها ولأطفاله، وتحمّله العديد من المصروفات الأساسية، حرصًا على استقرار الأسرة.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ حرص على إبقاء حياتهما الخاصة بعيدًا عن وسائل الإعلام، احترامًا لخصوصية أبنائهما وعدم تحويل الخلافات الشخصية إلى مادة للنشر.
وفي أحد أصعب المواقف، عندما تعرضت لوعكة صحية مفاجئة، ترك تصوير أحد أفلامه وتوجه إلى المستشفى للاطمئنان عليها والوقوف بجانبها، بل تبرع لها بالدم حتى تجاوزت الأزمة وتعافت.
وتُروى هذه القصة باعتبارها مثالًا على أن الانفصال لا يعني بالضرورة انتهاء الاحترام أو الإنسانية، وأن المواقف النبيلة قد تترك أثرًا أكبر من أي خلاف.
الخلاصة:
الإنسان الحقيقي هو من يحافظ على الاحترام حتى في أصعب اللحظات، ويثبت أن الأخلاق لا تتغير بتغير الظروف. فالحب قد ينتهي، لكن التقدير والوفاء والرحمة تظل علامات تميز أصحاب القلوب الكبيرة.
ملاحظة: القصة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لا توجد لها مصادر موثوقة تؤكد جميع تفاصيلها، لذلك يُفضل تقديمها باعتبارها رواية متداولة، وليس كوقائع مؤكدة.
النهاردة عيد ميلاد نجم هولييود كل سنة ة انت طيب يا نجم
عن صفحة السيد البشلاوي

قصة أغنية “حبيبي يا متغرب”.. عندما اجتمع صوت فايزة أحمد مع عبقرية بليغ حمدي
تُعد أغنية “حبيبي يا متغرب” واحدة من أبرز روائع الطرب العربي، فهي لم تكن مجرد أغنية جديدة، بل كانت بداية تعاون فني استثنائي جمع بين المطربة الكبيرة فايزة أحمد والموسيقار العبقري بليغ حمدي، ليقدما عملاً ما زال يعيش في ذاكرة عشاق الزمن الجميل.
جاء هذا اللقاء بعد نحو 18 عامًا كانت خلالها فايزة أحمد تعتمد في معظم أعمالها على ألحان الملحن محمد سلطان، قبل أن يجمعها القدر فنيًا مع بليغ حمدي، الذي قدم لها لحنًا مختلفًا حمل بصمته الموسيقية المميزة، فكانت النتيجة ميلاد أغنية “حبيبي يا متغرب”.
وقد قُدمت الأغنية لأول مرة في حفل أقيم يوم 17 أبريل على مسرح نادي الترسانة، وسط حضور جماهيري كبير. واختار بليغ حمدي أن يتابع الحفل من منزله، حيث جلس أمام شاشة التلفزيون بمفرده، يعيش لحظات عرض الأغنية بقلق وترقب، وكأنه يقدم أول ألحانه، رغم مشواره الفني الحافل.
ومع انتهاء الحفل، حققت الأغنية نجاحًا لافتًا، وتلقى بليغ حمدي سيلًا من التهاني والإشادات، لتُضاف إلى رصيده واحدة من أهم محطاته الفنية.
أما فايزة أحمد، فقد صعدت إلى المسرح وهي تشعر ببعض القلق من خوض تجربة جديدة مع ملحن مختلف، لكن ما إن بدأت الغناء حتى أبهرت الجمهور بصوتها الدافئ وإحساسها الصادق، ونجحت في السيطرة على المسرح طوال الحفل، بينما كان التصفيق المتواصل خير دليل على نجاح الأغنية، التي أصبحت فيما بعد واحدة من أشهر أغاني فايزة أحمد وأبرز ألحان بليغ حمدي.
ولا تزال “حبيبي يا متغرب” حتى اليوم تُعد نموذجًا للتكامل بين الكلمة واللحن والأداء، ودليلًا على أن اجتماع الموهبة الحقيقية مع الإبداع الصادق يصنع أعمالًا خالدة تتجاوز حدود الزمن، لتظل حاضرة في وجدان محبي الطرب الأصيل
عن صفحة السيد البشلاوي

النقطة… بوصفها بذرة الوجود
د. عصام عسيري
في عالم الفن والتصميم والهندسة تبدو النقطة أصغر العناصر، لكنها في عالم الفكر أعظمها أثرًا. فهي لا طول لها ولا عرض ولا ارتفاع، ومع ذلك لا يولد خط إلا منها، ولا يتشكل سطح إلا بحركتها، ولا تقوم هيئة إلا بوجودها. إنها المفارقة الأولى في الهندسة؛ أصغر الموجودات، وأعظمها قدرة على الخلق.
منذ أن وضع إقليدس تعريفه الشهير للنقطة بأنها ما لا جزء له، لم تعد مجرد مفهوم رياضي، بل أصبحت سؤالًا فلسفيًا عن أصل الأشياء. كيف يمكن لكيان لا يُقاس أن يكون بداية كل قياس؟ وكيف لشيء لا يُرى إلا بوصفه أثرًا أن يغدو أصلًا لكل شكل؟ لعل عظمة النقطة أنها لا تكمن فيما هي عليه، بل فيما يمكن أن تصبحه.
كل بداية في الحياة تشبه نقطة. أول نبضة في قلب الجنين، أول حرف في كتاب، أول خطوة في طريق، أول فكرة في ذهن مبدع، أول بذرة في تربة، كلها نقاط صغيرة تحمل مستقبلًا كاملًا. ولذلك لا يقاس حجم البدايات بمساحتها، بل بما تختزنه من إمكانات.
ولهذا قال الفيلسوف الفرنسي غاستون باشلار: (كل بداية تحمل عالمًا كاملاً في صورة مصغرة). والنقطة هي التعبير الهندسي الأكثر نقاءً عن هذه الفكرة؛ فهي احتمال مفتوح، لا شكل مكتمل، ووعدٌ بالحركة قبل أن تكون حركة.
وفي الفنون البصرية لا تُعد النقطة عنصرًا ثانويًا، بل هي أصل اللغة التشكيلية. فمنها يولد الخط، ومن الخط تتكون المساحات والأشكال التي تنشأ منها العلاقات البصرية. ولهذا جعل فاسيلي كاندينسكي كتابه الشهير (النقطة والخط إلى السطح) تأملًا في أن أبسط العناصر قادرة على إنتاج أكثر التجارب البصرية تعقيدًا. فالنقطة عنده ليست علامة جامدة، بل طاقة كامنة، وصمت يسبق الموسيقى، وسكون يحمل إمكانية الحركة.
ولم يكن بول كلي بعيدًا عن هذا الفهم حين قال: (الخط نقطة خرجت في نزهة). وهي عبارة تختزل فلسفة الفن كله؛ فالحركة ليست إلا نقطة قررت أن تغادر سكونها. وما اللوحة، في جوهرها، إلا أثر هذه الرحلة.
وفي التراث الإسلامي تبدأ الكتابة من النقطة، وتنتهي إليها. فالنقطة عند الخطاطين ليست علامة ترقيم، بل وحدة القياس التي تُبنى عليها نسب الحروف وتوازنها. ومنها تُقاس الكتل والفراغات، حتى أصبحت ميزان الجمال في الخط العربي. وكأن النقطة ليست أصغر عناصر الكتابة، بل قلبها النابض.
أما في الطبيعة، فإن النقطة تتكرر في صور لا حصر لها؛ البذرة، وحبة اللقاح، وقطرة المطر، والخلية الأولى، والنجمة البعيدة التي لا نراها إلا نقطة ضوء، جميعها تذكرنا بأن الكون يبدأ صغيرًا ثم يتسع. وحتى النظريات الكونية الحديثة تتحدث عن بداية الكون من حالة متناهية الصغر والكثافة، قبل أن يتمدد إلى هذا الاتساع المذهل. وكأن الوجود كله كان نقطةً تبحث عن فضائها.
وفي تجربتي التشكيلية، لا تمثل النقطة نهاية الفرشاة، بل بدايتها. إنها الشرارة الأولى التي تولد منها العلاقات بين الخطوط، والألوان، والفراغات. قد تبدو للناظر عنصرًا بسيطًا، لكنها في داخلي مركز التكوين كله؛ منها يبدأ الإيقاع، ومنها تتحدد الحركة، ومنها تتوازن الكتلة مع الفراغ.
أنا لا أتعامل مع النقطة بوصفها أثرًا بصريًا، بل بوصفها مركزًا للطاقة. فهي ليست ساكنة كما تبدو، بل مشحونة بإمكانات لا نهائية. وكلما وضعت نقطة على سطح اللوحة، أشعر أنني لا أضيف لونًا، بل أفتح احتمالًا جديدًا للرؤية.
وفي أعمالي التجريدية الهندسية لا تتجاور النقاط اعتباطًا، بل تتحاور. بعضها يجذب، وبعضها يدفع، وبعضها يصنع الصمت الذي تحتاجه العين قبل أن تنتقل إلى الحركة التالية. ومن هذه العلاقات البسيطة تتشكل البنية العميقة للعمل الفني، حيث يصبح الاقتصاد في العناصر طريقًا إلى الثراء في المعنى.
إن النقطة تعلمنا درسًا يتجاوز الفن؛ أن العظمة لا تبدأ بالضجيج، بل بالسكينة، وأن التحولات الكبرى لا تنطلق من الامتلاء، بل من لحظة تبدو في ظاهرها متناهية الصغر. فكل فكرة عظيمة كانت نقطة، وكل حضارة كانت بذرة، وكل رحلة بدأت بخطوة.
ولهذا لا أرى النقطة مجرد عنصر هندسي، بل أراها استعارة للحياة نفسها. فهي البداية التي لا تتباهى ببدايتها، والمركز الذي يمنح الأشياء توازنها، والصمت الذي تتولد منه الموسيقى، والفراغ الذي يولد منه الشكل.
إذا كان المثلث قد منح البناء قوته، والمربع نظامه، والدائرة اكتماله، فإن النقطة منحتها جميعًا حق الوجود. فهي ليست أصغر الأشكال، بل أكبر الأفكار؛ لأنها تذكرنا دائمًا بأن كل اتساع، مهما بدا عظيمًا، بدأ… من نقطة.
عن صفحة الفن لغة العالم



















