د. جهاد نعمان

آه لو فهم المسؤولون عن عقولنا!

آه لو فهم المسؤولون عن عقولنا!

بقلم الدكتور جهاد نعمان استاذ في المعهد العالي للدكتوراه

الحروب والعدوان تولد في نفوس النشء أولا! فعلى وزراء العقل اللبناني واجب زرع أسباب الدفاع عن السلام في النفوس. فان عدم التفاهم المتبادل بين الشعوب، كان منذ البدء، باعثا إلى التشكيك وسوء الظن بين الأمم، وعاملا من عوامل تنامي الخلاف إلى نزاع مسلح. وان سلّما قائما على عقود اقتصادية وسياسية بين الحكومات، يقصر عن إدراك انسجام موصول بين الشعوب. ولهذا ينبغي بناء هذا السلم، على أسس التضامن الفكري والأخلاقي بين البشر

ذلك التضامن رابطة روحية متينة، تجمع القلوب تحت سماء المعرفة، وتبارك المقاصد بيمين المحبة، وتوجّه الألباب إلى الهدف الرفيع الأمثل، الذي تسعى إليه الفئات المزوّدة كنوز القناعة والوداعة والإيمان بالحق الإنساني والعدالة الإلهية!سياسة

يجب أن يقتنع المسؤولون عن سلامة العقل ورفاهية المواطن، بهذه الحقيقة الفلسفية، فيتبنّوها ويؤيدوها ويعمدوا إلى تأسيس معاهد وطنية فعلية، لمحو وصمة الحروب والفواجع عن جبهة إنساننا المأزوم فتكون معاهدنا أولا واسطة للتعارف والتفاهم ونشر ألوية التصافي والاتحاد، من طريق التربية والعلم والثقافة

الوزارات المعنية ههنا هي هي الوزارات الأساسية والسيادية بامتياز. لكل من مواطنينا دينه ومذهبه وملّته، والوطن للجميع! فلِمَ لا نكافح مصادر التعصب المقيت والمميت الذي له امتدادات خارجية؟فن وترفيه

لقد طال علينا زمن كنا فيه مطايا للدخيل القريب والبعيد. فلنعمل لنكون لأنفسنا ولأمتنا ولنجلّ تاريخنا عن مغالط استقيناها ممن يروقهم أن يتخذونا سلّما للسلطان والاستعمار الربيح، وهل ننكر تاريخنا بسلبياته قبل إيجابياته ليرضى عنا قوم يريدوننا على الخضوع المديد؟

جريدة اللواء الالكترونية

شارك المقال