صرخة بناء الإنسان.. أيها المسؤولون اسمعوا أنين الشعب
أيها السادة في مواقع المسؤولية.
افتحوا نوافذ قصوركم ومكاتبكم، وأنظروا إلى الشعب المنهك.
إسمعوا أنين الناس!!!
كتب رئيس جمعية بناء الإنسان ربيع مينا
يا أهل السياسة، يا أهل الإقتصاد والمال، يا أهل الدين والمرجعيات الروحية، ويا أهل المجتمع والنخب والفاعليات، إلى كل من في موقع المسؤولية، حذار الناس بلغت آخر الصبر.
لقد أصبح المواطن في لبنان مشروع نجاة يومية.
يستيقظ ليبحث عن الكهرباء،
ويبحث عن الماء،
ويبحث عن الدواء،
ويبحث عن لقمة العيش،
ويبحث عن فرصة عمل،
ثم يبحث في آخر النهار عن سبب واحد يجعله يصدق أن الغد سيكون أفضل.
فأي وطن هذا الذي أصبح فيه البقاء إنجازاً؟.
أيها السادة في مواقع المسؤولية،
لا تقولوا إن الأزمة أكبر منكم.
أنتم إخترتم مواقعكم، وهذه المواقع إختارتكم أمام الناس.
دفع الفقير الثمن، مرات ومرات، من صحته، من تعليمه، من مستقبله، من أعصابه، ومن كرامته.
فمتى يدفع المقصر ثمن تقصيره؟
متى يصبح الحساب قاعدة لا إستثناء؟
متى يصبح القانون أقوى من النفوذ؟
ومتى يصبح المواطن أقوى من المحاصصة؟
إرفعوا الصوت دفاعاً عن الإنسان.
فالوطن لا يبنى بالخوف من أصحاب النفوذ، بل بالشجاعة في مواجهة الخلل.
لقد بلغ الإحتقان الإجتماعي والإقتصادي والإنساني حداً لا يجوز معه الإستمرار بسياسة الإنكار والتأجيل والترقيع.
لقد إهتزت حياة الناس بما يكفي.
وهذه صرخة «بناء الإنسان»، قبل أن يأتي يوم يصبح فيه بناء ما تهدم أصعب بكثير من إنقاذه.





